هل يعطّل رمضان قدرتكم على النوم؟

السبت، 05 يوليه 2014

إنّ الصيام خلال النهار والإفطار في الليل يؤدي إلى السهر ليلاً والنوم نهاراً. فيحدث التغير السريع في نمط تناول الطعام من النهار إلى الليل، ويصاحبه بعض التغيرات العضوية في الجسم. قكيف يؤثر تغير نمط الحياة خلال رمضان على النوم؟.

 

تغيّرات في نمط الحياة

 

من الطبيعي أن تحدث تغيرات في نسق الحياة ككل. فساعة بدء الدوام تتأخر خلال رمضان، وتنشط المحلات التجارية حتى ساعة متأخرة من الليل. وكذلك برامج القنوات الفضائية، وتكثر اللقاءات الاجتماعية بين الأقارب والأصدقاء حتى ساعة متأخرة من الليل. وينتج عن السهر نقص حاد في عدد ساعات النوم خلال الليل، ما يسبب الخمول والنعاس وتعكر المزاج خلال النهار.

 

و في دراسة أجريت على ٥٦ طالباً وطالبة، لا يوجد اختلاف في مجموع ساعات النوم التي ينامها الطالب خلال شهري شعبان ورمضان. فقد نام الطلاب نفس عدد الساعات خلال شهر شعبان والثلاثة الأسابيع الأولى من رمضان. ولكن الاختلاف كان ظاهراً وجلياً في مواعيد وقت النوم والاستيقاظ.

 

فقد تأخر وقت النوم لدى الطلاب من الساعة ٣۰:۱۱مساءاً إلى حوالي الساعة الثالثة فجراً خلال الأسبوع الأول من رمضان. واستمر هذا التغير في الأسابيع التالية وتأخر وقت الاستيقاظ من الساعة ٣۰:٦ صباحا إلى الساعة ٤٥:٨ صباحاً خلال الأسبوع الأول من رمضان، والساعة ۱٥:٩ صباحاً في الأسبوع الثالث من رمضان. ولم يصاحب ذلك تغير في عدد أو مدة الغفوات خلال النهار.

 

لكن الطلاب كانوا يشتكون من زيادة حادة في النعاس خلال نهار شهر رمضان، الذي يعود إلى التغير المفاجئ في مواعيد النوم والاستيقاظ، احتمال وجود تغيرات فزيولوجية مصاحبة للصيام، كتغير إفراز هرمون النوم الميلاتونين خلال الصوم، أو احتمال وجود بعض العوامل النفسية أو تغير المزاج التي تصاحب الصيام وتؤثر على النوم.

 

لذلك ننصح بالحصول على ساعات نوم كافية خلال الليل أو غفوة قصيرة خلال النهار. كما أنّ الإفراط في الأكل خلال الليل وبالذات قبل النوم يؤدي إلى اضطراب النوم وزيادة ارتداد الحمض إلى المريء ما يؤثر على جودة النوم.