حزام النار (زونا)

السبت، 22 فبراير 2014

الحزام الناري هو عبارة عن مرض جلدي يحدث نتيجة التهاب ناتج عن نوع معين من الفيروسات يدعى فاريشالا، وهو نفسه الفيروس المسبب لمرض جدري الماء. ولهذا النوع من الفيروس ولع خاص بالجلد والأعصاب، حيث تبدأ الإصابة عادة في العقد الشوكية للنخاع الشوكي وعقد الأعصاب القحفية ثم تنتقل نحو الجلد على مسير عصب معين، لكن لا يعرف بالضبط طريق دخول الفيروس للجسم ولا كيفية انتشاره.

 

إن الشخص الذي أصيب سابقا بجدري الماء يمكن أن يصاب بالحزام الناري، حيث أنّ الفيروس يبقى كامناً في خلايا الجذور العصبية وتحت ظروف معينة غير معروفة تمامًا. بحيث يمكن أن ينشط ويؤدي الى إحداث المرض. وقد تكون الظروف المناسبة لنشاط الفيروس هي ضعف المقاومة العامة للجسم أي نقص مقاومة الإنسان للإلتهابات كما هو الحال عند الأشخاص المتقدمين في السن، أوعند وجود أمراض مرافقة مثل السكري، الإصابة بالاورام، أو تناول الأدوية المثبطة للمناعة.

 

طفح جلدي مؤلم

 

يتصف المرض بظهور طفح جلدي مؤلم حارق على شكل حبوب صغيرة مجتمعة ومصطفة بجانب بعضها البعض، لونها أحمر وردي وتحتوي على سائل رائق. لا تلبث هذه الحويصلات بأن تنفتح خلال عدة أيام لتجف. وتغطى بقشرة سمرة اللون تسقط خلال أيام تاركة وراءها ندبة قد تدوم لفترات طويلة، وقد يترافق الطفح الجلدي مع إرتفاع في كريات الدم البيضاء، وتورم العقد اللمفية القريبة من مكان الإصابة فتصبح مؤلمة أثناء فحصها. والشكل الأكثر شيوعًا هو الإصابة في منطقة الصدر والظهر ثم الورك والوجه، الذراع والسّاق.

 

وأخطر مناطق الإصابة هي الوجه ولا سيما المنطقة القريبة من العين، لأنّ ذلك قد يؤدي الى إصابة العين ويلحق الأذى والضرر بها، ما يتطلب استشارة طبيب العيون في الحال. وتكون الحالة العامة للمريض حسنة في أغلب الحالات، لكن قد يصاب بعض الأشخاص بإزدياد في درجة حرارة الجسم وانحطاط عام وأرق وضعف في الشهية، وعادة ما تمر هذه الأعراض البسيطة دون أن يتأثر بها معظم المرضى.

 

وينتقل الفيروس من المصاب بالحزام الناري إلى الأشخاص الذين لم يصابوا سابقاً بجدري الماء، ويؤدي لإحداث جدري الماء لديهم، وليس الحزام الناري.

 

الشفاء

 

يشفى الحزام الناري عادة خلال عدة أسابيع، ومن النادر جداً أن يعود للمريض نفسه مرة أخرى لأنه يؤدي إلى مناعة دائمة. يمكن للمسكنات أن تخفف من الألم أو الكمادات باردة أو مضادات الفيروسات عن طريق الفم تكون ذات فائدة كبرى، خصوصًا عند التشخيص الباكر للمرض حيث أنها تثبط من نشاط الفيروس وتجهضه، وبالتالي تقلل من شدة الطفح الجلدي الحاصل.

 

ويجب الانتباه دومًا من الإصابة العينية المرافقة إن حصلت وخاصة في الحالات التي يصاب فيها الوجه. وقد يوصف الكوريتزون في بعض الأحيان لدى الحالات الشديدة. أمّا الآلام التالية للحزام النار فتعالج بالمسكنات ومضادات الكآبة وبعض الأدوية الأخرى التي لها تأثير جيد في تسكين هذا النوع من الألم.

 

تتطلب الإصابة العينية عناية خاصّة نظراً لخطورتها، ولهذا السبب يفضّل إشراك طبيب الأمراض العيون في معالجتها ويجب اتخاذ الاحتياطات القصوى خشية حدوث إصابة في القرنية.