هذه هي الأسباب الرئيسية التي تجعل الطفل عدوانياً

No Writer

الجمعة 13 ديسمبر 2019

العدوانية عند الأطفال هي أحد الأعراض السلوكية الشائعة وبشكل خاص في المراحل المبكرة من الطفولة، فبينما يسعى الوالدان إلى تربية طفلهما على الأخلاق الجيدة والسلوك الحسن، يجدونه في بعض الأحيان يتصرّف بطريقة عدوانية تجاه المحيطين به، وقد يترافق ذلك مع بعض الألفاظ والحركات غير اللائقة التي تزيد من قلق الوالدين اللذين يسعيان إلى تصويب سلوكيات الطفل. ولكن قبل الشروع في التصحيح والتصويب، علينا أولاً أن نبحث عن الأسباب التي تؤثر على نفسية الطفل، وتجعله يتصرف بعدوانية، ونوجز لك أبرزها في ما يلي.

الأخطاء التربوية: القسوة الزائدة والتصرف العدواني من قبل الوالدين والعنف الجسدي أو اللفظي تجاه الطفل يجعل منه طفلاً عدوانياً يتصرّف مع المحيطين به بالطريقة نفسها التي يعتمدها معه والداه. ومن ناحية أخرى، فإن الدلال الزائد وترك الطفل يتصرّف على سجيته من دون تصويب تصرفاته، يجعله يشعر أن الحق معه في كل الأمور ولا يقبل الرفض، فيتصرف بعدوانية تجاه أي شخص يرفض له طلباً.

عدم الإستقرار: إن شعور الطفل بعدم الأمان والإستقرار الذي يمكن أن يكون ناتجاً عن ظروف عائلية مثل انفصال الوالدين أو المشاجرات الدائمة بينهما أو عدم توفّر منزل دائم للعائلة أو انتقال الطفل إلى منطقة أو مدرسة جديدة، هذا الشعور بعدم الإستقرار يخلق نوعاً من القلق والاكتئاب لدى الطفل الذي لا يعرف كيفية التعبير بطريقة صحيحة عما يشعر به، لذلك تراه يتصرّف بعدوانية تجاه الآخرين ليعبّر عن غضبه.

قلة الثقة بالنفس والشعور بالظلم: عندما يتعرّض الطفل إلى التنمّر بجميع أشكاله في المدرسة أو بين الأصدقاء، فإن ذلك يخلق لديه حالة من الإنطوائية والتوتّر وقلة الثقة بالنفس، وهو يعبّر عن هذه الحالة النفسية من خلال التصرفات العدوانية التي يتوجّه بها تجاه الأشخاص المحيطين به. ومن ناحية أخرى، فإن المقارنة التي يقوم بها الأهل بين الطفل وشخص آخر، كشقيقه أو أحد أقرانه أو أقربائه، تفقده الثقة بالنفس وتخلق لديه شعوراً بالعدوانية تجاه هذا الشقيق أو الصديق وتجاه أهله.

إدمان التكنولوجيا: إن قضاء وقت طويل في ممارسة الألعاب الإلكترونية التي تتضمن مشاهد عنيفة وتقوم فكرتها الرئيسية على القتل والعنف تخلق لدى الطفل شعوراً بالعدوانية تجاه الآخرين. كما أن استعمال الأجهزة الإلكترونية من دون مراقبة الأهل يمكن أن يعرّض الطفل إلى التعرّف على شخصيات إفتراضية تحرّضه على العدوانية والعنف، إلى جانب التنمّر الإلكتروني الذي يحرّك لديه مشاعر القلق والخوف ويجعله إنطوائياً وعدوانياً.