السجلات الصحية الالكترونية تساعد على الوقاية من الامراض المزمنة

الثلاثاء، 05 مايو 2015

يتيح استخدام بيانات السجلات الصحية الإلكترونية في إدارة الأمراض المزمنة وعلاجها إمكانية إحداث طفرة في الوقاية من الأمراض المزمنة؛ فوفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تحدُث ١٩% من حالات الوفاة بالإمارات في الأعمار بين ٣٠ و٧٠ عاماً بسبب أهم أربعة أمراض غير معدية وهي مرض السكر والسرطان والأمراض التنفسية المزمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية.  ويمكن تجنب الكثير من الأمراض المزمنة التي تُعد مثار قلق في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي عن طريق التحكم السليم في العوامل المختلفة المرتبطة بأسلوب الحياة، مثل التحكم في الوزن واستهلاك التبغ. ومن خلال استغلال السجلات الصحية الإلكترونية، من الممكن تذكير مزودي الرعاية الصحية في كل فرصة بتقديم النصائح التي تؤدي إلى الوصول إلى أسلوب الحياة المستهدف.

 

تدابير الامان الملائمة للمريض

 

وفقاً للدكتور كولن فينتشام، مدير ورئيس الخدمات الطبية بشركة كرنر الشرق الأوسط بدبي في الإمارات، "نحن نشهد نقطة تحوُّل في المجال الطبي حيث يرغب المريض وفي كثير من الأحيان يتوقع، عن طريق البيانات الضخمة للسجلات الصحية الإلكترونية والأجهزة القابلة للارتداء والشبكات الاجتماعية وغير ذلك من الآليات، مشاركة بياناته مع أطبائه بنفس سهولة مشاركته لأنشطته الاجتماعية مع أسرته وأصدقائه - يخضع ذلك بالطبع إلى تدابير الأمان الملائمة. وما من شك في الفائدة الناتجة لرعاية المريض، لكن تنفيذ ذلك سيتطلب تحولاً جذرياً في كيفية تفاعل المتخصصين في الرعاية الصحية بالمنطقة مع المرضى والبيانات".

 

الاكتشاف المبكر للامراض المزمنة

 

وتدل قدرة المؤسسات على تجميع كم ضخم من البيانات عبر أنظمة سجلات صحية إلكترونية مختلفة، وحتى ضمن نظام واحد للسجلات الصحية الإلكترونية، مثل النظام المستخدم في وزارة الصحة بدولة الإمارات، إلى جانب المستشفيات والعيادات في المنطقة، على إمكانية التحديد الدقيق لجميع المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة بشكل سليم. وهذا ما يسمح للمؤسسات بالحصول على الرعاية من مصادر خارجية وتمويلها عند اللزوم استنادًا إلى معلومات معروفة.

 

وأضاف الدكتور فينتشام، "يمكن استخدام السجلات الصحية الإلكترونية لتتبع اتجاهات معيّنة في الحالات التي تستند إلى الموقع الجغرافي وغير ذلك من المعلومات الديموغرافية مثل حالات الربو بالقرب من المناطق الصناعية مقارنةً بالمناطق الساحلية والريفية. وتحد إمكانية إدارة البيانات وتتبعها من الشكوك وتسمح بالمزيد من الرعاية الموجّهة. بعد توفر البيانات للسجلات الصحية الإلكترونية، يتاح لكل طبيب على حدة تحديد مرضاه المؤهلين لإجراء فحوصات لتحديد إن كانوا مصابين بحالات معروفة مثل ارتفاع ضغط الدم أو مرض السكر. ويسمح الفحص الموجّه بالاكتشاف المبكّر للأمراض المزمنة وتجّنب حدوث أية مضاعفات".