مرض النهام

الخميس، 19 ديسمبر 2013

 النهام أو الشره المرضي هو اضطراب كبير. إذ أن الشخص الذي يعاني منه لا يجد متعة في تناول الطعام. وفي خلال الأزمة، لا يهم هذا الشخص إلا أمراً واحداً، التهام أكبر كمية ممكنة من الطعام. 

 

إن مرض النهام و مرض فقدان الشهية  يشكلان اضطراباً في النظام الغذائي. فإذا اختلف المرضان من حيث المعنى، فهما غالباً ما يتداخلان (أهمية المظهر الخارجي)  وتستند الحلول إلى العلاجات نفسها القائمة على العلاج النفسي والتوعية الغذائية.

 

الأشخاص الذين يعانون من النهام لديهم إدمان على الطعام مثلما يدمن آخرون على المخدرات. غالباً ما يصيب هذا المرض النساء، والفتيات المراهقات كما الرجال أيضاً. وهو مرض يُشعر صاحبه بـ "العار". لا يعاني الأفراد المصابون بالنهام بالضرورة من مشكلة فيما يتعلق بالوزن، وحتى أن معظمهم يحافظ على وزنه الطبيعي السبب الذي يجعل من الصعب الكشف عن الاضطرابات المرافقة للمرض وخصوصاً أن هؤلاء الأشخاص لا يتكلمون بسهولة من مشكلتهم.

 

غالباً ما يتطور المرض من خلال نوبات. حيث يشعر الفرد نفسه برغبة شديدة في تناول الطعام، غير شعور الجوع. ما يُعرف بـ "النوبات القهرية." إذ يقوم الشخص بالأكل بكميات كبيرة وفي وقت قصير ويلتهم من دون أن ينتبه إلى ما يأكل.  في نهاية النوبة، كل ما يشعر به الشخص هو العار. الخجل من الأكل والعار والخوف من اكتساب الوزن. ولكي يتخلص من الشعور بالذنب، يسعى هذا الشخص للتخلص من هذا الطعام. فيلجأ إلى الإقياء، واستخدام المسهلات أو مدرات البول والصيام عن الطعام  مثلما يفعل تقريباً الأشخاص الذين يعانون من فقدان الشهية. لهذين المرضين جوانب مشتركة (الأشخاص الذين يعانون من فقدان الشهية قد يتعرضون لنوبات  نهام أيضاً)، ويرى بعض العلماء في ذلك وجهين لنفس المرض.

 

مع مرور الوقت، قد يعاني الشخص المصاب بالنهام من مشاكل صحية خطيرة. فإن الإفراط في استخدام المسهلات ومدرات البول يمكن أن يكون ضاراً للكلى، ما يسبب القيء وصعود عصائر المعدة إلى المريء وتجويف الفم. ما قد يسبب بالتالي، التهاب في اللثة وتغيير في شكل الأسنان. وفي بعض الحالات الخطيرة ، قد  يلحق ضرراً بالمريء أو المعدة.

 

إيجاد الذوق

يتم تقديم الدعم للشخص المصاب بمرض النهام عادة من قبل العديد من المختصين من بينهم طبيب نفساني وأخصائي تغذية لمعرفة كيفية تناول وجبات متوازنة.

وبشكل عام، قد تطول فترة علاج الشخص المصاب بالنهام ولكن غالباً ما تكون النتائج جيدة بالرغم من احتمال الإصابة ببعض الانتكاسات.