هل تخلق صعوبات التعلّم مشاكل نفسية؟

الثلاثاء، 04 مارس 2014

يعاني الكثير من الاطفال حول العالم من مشاكل صعوبات التعلّم كعسر القراءة أو عسر الكتابة، أو عدم القدرة على التنبّه والتركيز والفهم، بالاضافة الى أنواع مختلفة من المشاكل التي ترتبط بالنمو اللغوي والمعرفي. وقد بات هناك العديد من البرامج المدرسية التي تستوعب هذه الفئة من الطلّاب، وتتعامل معهم لمساعدتهم على تخطّي الحواجز التربوية. لكن ماذا عن الحواجز النفسية؟.

 

خصائص سلوكية

 

لا بدّ أولاً أن نفهم أنّ هناك خصائص سلوكية مشتركة بين الاطفال ذوي الصعوبات التعلّمية مثل النشاط الحركي الزائد، عدم القدرة على ضبط الذات، التكرار غير المناسب لسلوك ما، تشتّت الانتباه، بالاضافة الى اساءة فهم التعليمات. لكن كلّ هذا خارج عن ارادة الطفل، والعقاب لن ينفع معه أبداً، بل هو يحتاج الى تفهّم ورعاية صحيحة ومتخصّصة.

 

المشاكل النفسية

 

ماذا لو لم يُعالج الطفل من خلال برنامج مدرسي متخصّص؟ الجواب أنّ هناك العديد من المشاكل النفسية التي يمكن أن تنتج عن ذلك، ومنها مثلاً الانسحاب الاجتماعي للطفل وعزلته نهائياً عن رفاقه الذين يسخرون منه أو يقلّلون من قيمته. كما يمكن أن يصبح الطفل سريع الغضب ويقدم على تصرّفات خطيرة على نفسه وغيره لأنّه يشعر أنّ من حوله لا يتفهّمونه أو يستوعبون ما يحاول إيصاله لهم. ومن المشاكل النفسية المنتشرة بين الاطفال ذوي الصعوبات التعلّمية القلق الدائم، الاكتئاب، الحزن وصولاً الى ادمان المخدّرات والكحول عند التقدّم في السنّ وبلوغ مرحلة المراهقة. لذا لا يجب الاستهانة بالناحية النفسية والعلاج مع أخصائي نفسي تماماً كما هي أهمية البرامج التربوية.