هوس حساب السعرات الحراريّة... هل هو كافٍ لخسارة الوزن؟

هوس حساب السعرات الحراريّة... هل هو كافٍ لخسارة الوزن؟

من الجيّد حساب السعرات الحراريّة ومعرفة النسبة التي تدخل إلى الجسم يومياً من خلال الطّعام المُتناوَل، إلا أنّ تحوّل الأمر إلى هوس قد يُنذر بمُشكلةٍ حقيقيّة تحول دون خسارة الوزن بالشّكل المطلوب بالإضافة إلى زيادة التوتّر والقلق وغضّ النّظر عن الهدف الحقيقي من الحمية.

هل يُساعد هوس حساب السعرات الحراريّة فعلاً على خسارة الوزن؟ الجواب في هذا الموضوع من موقع صحتي.

 

حساب السّعرات غير كافٍ لفقدان الوزن

 

يُعتقد أنّ حساب السعرات الحراريّة بشكلٍ دائم ومستمرّ لدرجةٍ أنّ الأمر قد يُصبح هوساً، كافٍ لفقدان الوزن وأنّ هذا الأمر يحصل من خلال تحديد كمّية السّعرات التي يحصل عليها الجسم.

ولكنّ هذا الإعتقاد غير صحيح بالضّرورة؛ لأنّ أهمّية مكوّنات الأطعمة التي نتناولها توازي أهمّية نسبة السّعرات الحراريّة التي يحتوي عليها الطّعام. وهذا يُمكن تفسيره بأنّ احتمال زيادة الوزن في حالة تناول الكربوهيدرات يكون أقلّ من احتمال زيادته في حال تناول نفس الكمّية من السّعرات الحراريّة الموجودة في الدّهون.

 

اختلاف توزيع السّعرات الحراريّة

 

إنّ حساب السّعرات الحراريّة في الطّعام لا يقوم فقط على عدّ السّعرات التي يحصل عليها الجسم، بل تتضمّن العمليّة الحسابيّة أيضاً السّعرات التي يخسرها أو يقوم الجسم بحرقها.

لذلك، فإنّ تحديد توزيع السّعرات الحراريّة قد يكون عمليّةً مُعقدةً وغالباً ما يكون خاطئاً؛ وذلك لأنّ نسبةً كبيرةً من توزيع السّعرات تعتمد على مُعدّل استراحة الأيض، وهي مقدار الطّاقة التي يصرفها الجسم سواء فعل أم لم يفعل شيئاً طوال النّهار، وتعتمد النّسبة المُتبقّية من التّوزيع على النّشاط الذي يقوم به الجسم وتختلف كلّ من هذه العوامل من يومٍ إلى آخر.

 

لا يتمّ امتصاص كلّ السّعرات

 

غالباً ما لا يقوم الجسم بامتصاص كل السّعرات الحراريّة التي تدخل إلى الجسم، لذلك يكون من الصّعب معرفة أيّ منها يجب حسابها يومياً وأيّ منها يجب تركها؛ ذلك أنّ معرفة ما إذا تمّ امتصاص السّعرات أو لا يعتمد على مجموعةٍ من العوامل التي هي في تغيّرٍ مستمرّ.

 

بعض الأطعمة الغنيّة بالسّعرات تكون صحّية

 

في مُحاولةٍ لتناول سعراتٍ حراريّةٍ أقلّ، يلجأ البعض إلى الإبتعاد عن بعض الأطعمة الغنيّة بالدّهون رغم أنّها تكون صحّيةً وضروريّةً للجسم؛ مثل الجبنة والزّيتون والفستق والتي تحتوي على كمّية سعراتٍ مُرتفعةٍ ولكنّها مفيدة لصحّة الجسم.

 

بينما يُعتبر حساب السّعرات الحراريّة أمراً جيّداً للحفاظ على نشاط الدّماغ ومرونته وعلى صحّة الجسم أيضاً، إلا أنّه قد يتحوّل إلى عادةٍ سيّئةٍ إذا بات هوساً أو ما يُعرَف بالوسواس القهري.

 

لمعلومات إضافية عن السعرات الحرارية إليكم هذه المواضيع من صحتي:


‪ما رأيك ؟