لا تتعجبي إذا شعرت بالرغبة في تناول أشياء غريبة خلال الحمل!

لا تتعجبي إذا شعرت بالرغبة في تناول أشياء غريبة خلال الحمل!

الوحام معروف لدى كثير من الحوامل، ومعروف عند الأمّهات اللواتي يتحمَّلن المشقات بسببه، ومعروف لدى الآباء لأنهم يشهدون على ذلك، والذين لا يعلمون حقيقة المسألة. وغالبًا ما يظهر الوحام في الأشهر الثلاثة الأولى أي ما بين ٧ و ١٢ أسبوعا من الحمل. وتختلف المؤشرات الطبّية حسب شدّة الغثيان والقيء باختلاف البنية الجسدية، وترتبط كذلك بنوعية الأغذية المُتناولة. وتنقطع الشّكوى من الغثيان والقيء عند أغلب النّساء مع بداية الشهر الرّابع للحامل، وتستمر لدى القليل منهن خلال الشّهرين الخامس والسادس. فلماذا يحدث هذا الوحام؟ وكيف يمكن التخفيف منه؟.

 

الأسباب النفسية

 

تظهر علامات الوحام عادةً في الصّباح الباكر ثم تزول بعد ذلك بساعات قليلة. وقد لوحظ بأنّ المنظر البشع والرائحة الكريهة والشديدة والمعدة الفارغة جميعها تتسبب في تعكير صفو النفس وحدوث الغثيان. وهذا ما دفع الأطباء إلى الجزم بأنّ أسباب الوحام هي على الغالب أسباب نفسية عصبيّة، تنشأ على أثر اضطراب في التوازن الفسيولوجي في الجملة العصبية النباتية. فإنّ نصف الحوامل أو أكثر، لا يصبن بالوحام وأعراضه، لذلك للعامل النفسي أثر بالغ في حدوثه.

 

إنّ شعور الحامل بحملها وتحسّبها لما قد ينجم عنه من أحداث، وما يترتّب عليه من مسؤوليّات، يرهق نفسها ويزيد في ارتباكها ويهيّج جهازها العصبي، إلى درجة تصبح فيه المناظر الكريهة أو الرّوائح الشديدة قادرة على إثارة القيء بكل سهولة. على هذا الاساس تبدّل اتجاه معالجة هذا المرض لدى الحوامل، حيث أصبح علاج هذه الحالات بالمداواة النفسية والاقناع الكلامي، دون اللّجوء إلى استخدام الأدوية الغليظة والمسكنات.

 

علاج الوحام

 

على الحامل أن تشغل نفسها عن التفكير الدائم بالحمل، بتسلية ما كزيارة الاصحاب أو القراءة أو مشاهدة التّلفاز. ولا يجب التفكير بالقيء أو الغثيان قبل حدوثه، وملازمة الفراش بعد الاستيقاظ، ولا سيّما بعد تناول الفطور لمدة ربع ساعة، حتى لا تتشنّج عضلات المعدة ويبدأ القيء، ومن المفضل تناول فطور الصباح في السرير. بالإضافة إلى تجنّب الزبدة والمواد الدهنيّة في وجبة الصباح، والاكتفاء بشيء من الطعام الخفيف مثل العسل واللبن والكورن فلكس والفواكه الطازجة.

 

يجب إبقاء المعدة مملوءة في معظم أوقات النهار، وذلك بتناول وجبات قليلة من الطعام خلال النهار أو بتناول شيء بسيط من البسكويت مع بعض جرعات قليلة من الحليب أو الكاكاو أو الشاي بين الوجبة والوجبة الأخرى، أي في الساعة العاشرة قبل الظهر والساعة الرابعة بعد الظهر.

 

وأخيراً، ننصح الحامل بممارسة الرياضة البدنية والحركات الرياضية الخفيفة والقيام بنزهات نهارية ومسائية في الحدائق العامة. وهذا كفيل بتهدئة الأعصاب وإراحة النفس وزيادة كمية الأكسجين في الدم.

 

من الممكن معالجة الوحام عند الضّرورة بالعقاقير، وأهمها المسكّنات العامّة والمهدئات وهي تعطى على شكل حقن في العضل أو حبوب تؤخد عن طريق الفم أو تحاميل شرجية.

‪ما رأيك ؟
من انوثة