إحموا أنفسكم من الخرف!

إحموا أنفسكم من الخرف!

الخرف متلازمة تتّخذ عادةً طابعاً مزمناً أو تدريجياً، وهي تحدث بسبب مجموعة مختلفة من الأمراض الدماغيّة التي تطال الذاكرة والتفكير والسّلوك والقدرة على القيام بالأنشطة اليومية. والخرف من الأمراض التي لا تجهد المصابين بها فحسب، بل تجهد أيضاً القائمين على رعايتهم وأفراد أسرهم. فهل يمكن حماية الذات من الخرف؟.

 

تعلم لغتين لتأخير الإصابة بالخرف

 

وجد باحثون بريطانيون، أنّ المرضى الذين يعرفون لغتين تأخروا بالإصابة بالخرف بمعدّل ٤.٥ سنوات، مقارنة بالذين لا يعرفون سوى لغة واحدة. وشملت هذه النتائج مرض الألزهايمر أيضاً. لكنّ ثنائية اللغة لا يمكن أن تلغي خطر الخرف، لكنّها يمكن أن تؤخر بشكل ملحوظ الإصابة به. فتبيّن أنّ الذين يتكلّمون أكثر من لغة واحدة أصيبوا بالخرف، في وقت أبعد من الذين يتكلمون لغة واحدة. ولم تظهر منفعة لمعرفة أكثر من لغتين.

 

إذا كان اتقان لغتين وقائي ضدّ بعض أشكال الخرف، فسيرغب متوسطو العمر حينئذ في معرفة ما إذا كان الأمر متأخرًا جدًا لتعلم لغة أخرى، أو ما إذا كانت لغتهم الثانية بالمدرسة ستكون لهم بمثابة ذخيرة معرفية. فهل التبكير أفضل؟ إنّ سن الاكتساب المبكر والإجادة الشاملة وتكرار الاستخدام ومستويات معرفة القراءة والكتابة وضبط القواعد، كلّها تساهم في ميزة ثنائيّة اللغة وليس عاملا واحدًا. وزيادة إتقان لغتين تقود إلى تحولات زيادة في المخ. من المعلوم أيضًا، أنّ هناك عدّة عوامل لأنماط الحياة، مثل الطعام الصحي والتمارين والنشاط الذهني، يمكن أن تساعد في تقليل خطر الخرف.

 

وقد بيّنت فحوصات الأشعة التصويرية للمخ أنّ الاضطرار للانتقال بين لغتين، يساعد في تدريب أجزاء المخ التي تقوم بمهام ذهنية شاقّة، مثل تعدّد المهام والتّركيز المكثف على موضوع ما لفترة زمنية طويلة.

‪ما رأيك ؟
من انوثة
‪من لوليا