هل بطء الاستيعاب عند الطفل سببه نفسي؟

هل بطء الاستيعاب عند الطفل سببه نفسي؟

يختلف كلّ طفل عن غيره في ما خص التطور الفكري والاستجابة الدماغية للأحداث والتطورات، بالإضافة إلى المهارات المكتسبة ووتيرة تعلّمه للأشياء والاستيعاب والتركيز. لذلك يجب تفهّم قدرات الطفل وعدم تحميله أكثر من طاقته حتى لا يتسبب ذلك بنتائج عكسيّة. فهل يمكن أن يكون سبب بطء الاستيعاب عند الطفل نفسياً؟ الجواب في هذا الموضوع من موقع صحتي.

 

الوظائف المعرفية وعمل الدماغ يتأثر بالحالة النفسية والوضع الذي يعيشه الطفل، ومن أبرز الأسباب النفسية المؤثرة على الاستيعاب والتعلّم والتركيز هي:

 

- خوض تجربة جديدة:

الطفل كائن حساس يتأثر بكلّ ما يحصل من حوله من تطورات وكل ما يعيشه من تجارب. لذلك فإنّ خوض تجربة جديدة يضعه في حالة من الضغط للتأقلم، مما يجعله بطيء الاستيعاب مقارنةً وعندما يعتاد على الأشخاص والتفاصيل إن كان المكان الجديد مدرسة أو منزل أو تغيير الروتين اليومي.

 

- الوسواس القهري:

عندما يكون الطفل مصاباً باضطراب الوسواس القهري، يمكن أن تصبح الأفكار القهرية التي تسيطر عليه متكررة وقوية لدرجة أن تتداخل مع حياته اليومية والتطور الطبيعي لدماغه. هذا الأمر ينعكس سلباً على الوظائف الدماغية عند الطفل ممّا يبطئ من استيعابه للأمور.

 

- الاكتئاب والتوتر:

إنّ تعرض الطفل لمشاعر الحزن والاكتئاب والعيش في توتر وقلق دائم، نتيجة أوضاع معينة في المنزل أو في المدرسة، يمكن أن يبطئ من استيعابه للأمور مما ينعكس سلباً على تحصيله الدراسي ويجعله يسرح أثناء أداء واجباته المدرسية أو عندما يتكلم إليه أحد.

 

- سوء المعاملة:

الطفل الذي يخضع لسوء معاملة من قبل أهله يكون أكثر عرضة للإصابة بمشاكل معرفيّة وسلوكيّة، ذلك لأنّ حالته النفسية والعقلية تتأثر سلباً بما يتلقّاه من معاملة، والطاقة السلبية لا يمكن إلا وأن تنعكس بشكلٍ غير سليم.

 

- الإهمال العاطفي:

قد يتلقّى الطفل معاملة مميزة وجيدة ولكنّ الإهمال العاطفي الذي قد يقع به بعض الأهل خلال تربية الطفل في سنواته الأولى، يمكن أن يجعله بطيء الاستيعاب لاحقاً.

 

- التنمر:

يمكن أن يكون الطفل ضحية التنمر في المدرسة بين رفاقه، خصوصاً إذا كان يعاني من مشكلة معينة في التركيز أو بطء الاستيعاب أو مشكلة أخرى مشابهة. ومن شأن هذا الأمر أن يزيد من التدهور المعرفي عند الطفل ومن قدرته على التواصل مع الآخرين.

 

بالإضافة إلى الأسباب المذكورة، فإنّ العيش في بيئة مليئة بالصراخ والضجيج والأصوات العالية والعوامل التي تشتت التركيز، كلّ ذلك يساهم في بطء الاستيعاب عند الطفل.

 

لديكم تساؤلات حول المشاكل أو الاضطرابات النفسية؟ الأخصائيون يمكن أن يجيبوا عنها من خلال استشارة الكترونية تحجزونها عبر موقع www.sohatidoc.com

 

لقراءة المزيد عن مهارات الطفل إضغطوا على الروابط التالية:

‪ما رأيك ؟