تعرّفوا على أسباب الشرود الذهني لدى المراهقين

تعرّفوا على أسباب الشرود الذهني لدى المراهقين

المراهقة، مرحلة التناقضات والتحديات بالنسبة إلى المراهق وأهله. فهو يشعر أنه يعيش على كوكب مختلف عن والديه، وهما يشعران أن "طفلهما" لم يعد طفلاً، ولم يعد كما كان، أصبح ثائراً أحياناً، مطالباً بحريته واستقلاليته، يطرح أفكاراً جديدة لم يعتادا سماعها منه، ويتصرّف بأسلوب لا يفهمانه. هو تارة سعيد وتارة حزين، أحياناً يُظهر الكثير من الإنتباه، ليبدو في أحيان أخرى شارد الذهن لا يتواصل مع أحد. فما هي اسباب الشرود الذهني عند المراهق؟


أسباب الشرود الذهني في المراهقة

لأن عقل المراهق البطاني يعمل من دون توقّف فهذه المرحلة العمرية هي مرحلة التفكير بالمستقبل، محاولة فهم العالم والمحيط، بناء الآراء الخاصة والتعبير عن النفس، فإن المراهق من الممكن أن يصاب بالشرود الذهني لأنه مشغول بالتفكير بأمور أخرى وتحليل كل ما يراه وتكوين أفكاره الخاصة. ولكن هناك أيضاً بعض العوامل التي تؤدي إلى زيادة الشرود الذهني عند المراهق، هذه أبرزها:

الظروف المحيطة: فإذا تواجد المراهق في بيئة مليئة بالضوضاء والأصوات المرتفعة، أو في مكان غير مريح لا يُشعره بالاستقرار، من الممكن أن تراه شارد الذهن يفكر بأموره الخاصة ولا يعير انتباهاً لما يحيط به.

الظروف العائلية: غالباً ما يكون المراهق الذي يعيش حالة انفصال الأهل معرّضاً أكثر للشرود الذهني، وذلك لأنه لا يشعر بالاستقرار العائلي، وهو دائم التفكير بهذه المشكلة التي ترهق عقله وتلهيه عن الأشياء الأخرى التي يعتبرها أقل أهمية من موضع استقراره العائلي.

أسباب تربوية: التمييز في المعاملة بين الإخوة في العائلة الواحدة أو المقارنة بينهم، أو تعرّض المراهق إلى أي نوع من التعنيف الجسدي أو الكلامي من شأنه أن يصيبه بالشرود الذهني، فهو لا يستطيع التواصل بشكل جيد مع الآخرين لأن ثقته بنفسه ضعيقة ولأنه لم يتعوّد أن يبدي آراءه وأن يتواصل بحرية مع أفراد عائلته أو مع محيطه الضيق. 

التعرّض إلى أي نوع من الإساءة: مثل التنمّر أو التحرّش الجنسي الذي يخاف المراهق من إخبار أهله عنه من شأنه أن يصيبه بحالة من عدم التركيز والشرود الذهني والحزن المستمر.

أسباب صحية: المراهق الذي يعاني من مشاكل صحية مثل السكري أو المشاكل في السمع أو النظر أو النطق هو أكثر عرضة للشرود الذهني بسبب حالته الصحية أو بسبب عدم قدرته على سمع أو رؤية ما يحيط به بسهولة وبالتالي عدم القدرة على التواصل مع محيطه بشكل طبيعي.

المزيد حول تربية المراهقين في ما يلي:

هكذا تساعدين إبنك المراهق على تعزيز ثقته بنفسه

الحبّ في سنّ المراهقة... هل هو حقيقيّ؟

ما هي أبرز العلامات التي تدلّ على دخول مرحلة المراهقة؟

 

 

 

 

‪ما رأيك ؟