كيف تتعاملين مع اضطراب قلق الإنفصال عند طفلك؟

كيف تتعاملين مع اضطراب قلق الإنفصال عند طفلك؟

يظهر بعض الأطفال الكثير من الحزن ويدخلون في حالة شديدة من البكاء عند تركهم في الحضانة مع المربّية أو إذا اضطر أهلهم إلى تركهم مع أحد الأقرباء أو الأصدقاء للقيام بعمل مهم أو تلبية دعوة معيّنة. ومع أن طفلك يحب عمته أو خالته أو جدته أو المربية في الحضانة، إلا أنه وعند تركه مع إحداهن يشعر بقلق الإنفصال، وهو عبارة عن حالة نفسية يعيشها عدد كبير من الأطفال عندما يضطرون إلى الإبتعاد عن ذويهم حتى لفترات زمنية قصيرة في بعض الأحيان.

ما هي الأعراض؟

نوبات من البكاء الشديد عندما تغيب الأم عن نظر طفلها، حتى ولو كانت موجودة في الغرفة نفسها ولكنه لا يراها، وهذا ينتج عن الخوف بأن تذهب وتتركه، خاصة إذا كان هذا الطفل قد بدأ حديثاً بالذهاب إلى الحضانة ولم يعتد بعد على الإفتراق عن والدته.

تجدر الإشارة هنا إلى أن هذه الأعراض هي طبيعية في سنوات الطفولة المبكرة، ولكنها من الممكن أن تتحوّل إلى الحالة التي تُسمّى "اضطراب قلق الإنفصال" حيث يبدأ الطفل بالشعور بالخوف بشكل كبير جداً، ويسوده الشعور بالتوتّر والقلق من حدوث أي مكروه له أو لأحد والديه، كما أنه من الممكن أن يحاول إيجاد أي عذر للبقاء في المنزل مع والدته، فيدّعي أنه يعاني من أوجاع أو من مرض ما حتى لا ترسله والدته إلى الحضانة أو المدرسة.

كما أنه ومن أعراض اضطراب قلق الإنفصال أن الطفل يشعر بالخوف الشديد والهلع من البقاء وحد أو النوم بمفرده في غرفته، ويرفض إطفاء النور وافتراقه عن والديه حتى خلال الليل، لذلك تراه يأتي في الليل للنوم في سرير والديه.

كيفية التعامل مع هذا الإضطراب

إن إصابة الطفل باضطراب قلق الإنفصال يجعل إرساله إلى الحضانة وإلى المدرسة مهمة شديدة الصعوبة بالنسبة إلى الأهل، وذلك يؤثر سلباً على قدراته التعلمية والإجتماعية فيمنعه من بناء العلاقات والصداقات في العمر الذي يجب فيه أن يباشر حياته المجتمعية والتعرّلإ إلى أطفال آخرين وأن يبدأ بالتعوّد على الإستقلالية.

من هنا، على الأم أن تدرك أن هذه المرحلة هي طبيعية بالنسبة إلى أغلبية الأطفال، وأنه يجب على الطفل تمضية بعض الوقت بعيداً عن أمه حتى يستعد للانطلاق في الحياة باستقلالية، لذلك من الضروري أن تتماسك عندما تراه وهو يبكي في اللحظة التي تبتعد فيها عنه، لأنه سوف يتوقّف عن البكاء بعد فترة وجيزة.

من الضروري أن تخبر الأم طفلها أنها ستذهب وستعود في توقيت معيّن تحدده له بشكل يتناسب مع قدرته على الفهم، ولكنه في الفترة القصيرة التي ستغيبها عنه سوف يتمكن من اللعب والتلوين وسماع الموسيقى التي يحبها.

يمكنها أيضاً أن تترك معه أي غرض يحبه مثل الدمية المفضلة لديه أو لعبة يحبها أو بطانيته أو أي شيء آخر يشعره بالأمان.

ومن الضروري أيضاً أن تتأكد الأم قبل ترك طفلها أنه يشعر بالراحة، أي أنه ليس بحاجة إلى تغيير الحفّاضة أو أنه ليس جائعاً، كما وأنه لا يشكو من أي ألم أو حمى أو أي مشكلة صحية.

المزيد حول تربية الأطفال في ما يلي:

كيف يمكن علاج السعال عند الأطفال؟

إذا كان طفلكم كثير الحركة...إليكم ما يجب ان تعرفوه!

6 حلول للتعامل مع الطفل كثير الحركة

 

‪ما رأيك ؟