العدائيّة... واقعٌ خطير يعيشه الطفل بعد انفصال والديه

الأربعاء، 18 يوليه 2018

غالباً ما يؤثّر الانفصال بين الوالدين سلباً على نفسيّة الطّفل وهذا يظهر عن طريق سلوكيّاتٍ معيّنة يتّبعها من دون أن يقصد كاعتماد التصرّفات العدائيّة تجاه الآخرين على سبيل المثال.

 

بالرّغم من أنّ العدائيّة حالةٌ متوقّعة بعد الانفصال إلا أنّها تُمثّل واقعاً خطيراً جداً يُمكن أن يُدمّر الطّفل نفسياً ومعنويّاً في حال لم تتمّ المعالجة سريعاً.

 

نستعرض في هذا الموضوع من موقع صحتي أبرز أسباب نشوب العدائيّة لدى الطّفل بعد انفصال والديه عن بعضهما.

 

غياب الشّعور بالأمان والاستقرار

 

يحتاج الطّفل خلال مرحلة انفصال والديه عن بعضهما إلى الشّعور بالأمان والحبّ والاستقرار.

 

ففي الوقت الذي يظنّ به الأهل أنّ الطّفل لا يزال صغيراً جداً على استيعاب ما يحصل، يكون الطّفل على علمٍ بكلّ ما يحصل لأنّه يشعر بكلّ شيء وهذا يؤثّر عليه نفسياً بشكلٍ مباشر.

 

الدّخول في المجهول

 

عندما يفقد الطّفل أبنه أو أمّه فهذا يعني أنه يختبر مرحلةً وأزمةً جديدة تنعكس على تصرّفاته عن طريق السلوكيّات العدائيّة والتبوّل اللاإرادي وقضم الأضافر وغيرها من التصرّفات النّاتجة عن شعور الطّفل بأنّه يدخل في المجهول من دون أمان ولا استقرار.

 

الافتقار إلى الحنان والعاطفة

 

خلال فترة انفصال الأبوين، يكون الطّفل بأمسّ الحاجة إلى الشّعور بالعطف والحنان أكثر من قبل حتّى يعتاد على هذا الوضع مع مرور الوقت.

 

إلا أنّ الافتقار إلى الحنان والعاطفة لا شكّ في أنّه يولّد عدائيّةً كبيرة في نفس الطّفل، خصوصاً أنّ الأب والأم هما قدوته وعندما يفقد أحدهما أو كليهما تبدأ الآثار السلبيّة بالظهور عليه.

 

صدمة نفسيّة كبيرة

 

تُعتبر مرحلة انفصال الأبوية بمثابة صدمةٍ نفسيّة بالنّسبة إلى الطّفل؛ إذ أنّها تمرّ بالرّغم من أنّ الطّفل لا ينسى، ومع الأيّام يبدأ بتقبّل الأمر والتأقلم معه خصوصاً إذا وجد مَن يعوّض له الحنان المفقود من أبويه.

 

ولكن في البداية، تكون الصّدمة النفسيّة كبيرةً جداً ويُمكن أن تستمرّ لمدّةٍ تصل إلى السّنة أو أكثر.

 

الحزن وكبت المشاعر

 

عندما يشعر الطّفل بالحزن الشّديد نتيجة انفصال والديه، فإنّه بطبيعة الحال يكبت هذه المشاعر من دون قصد.

 

والتّراكمات اللاشعوريّة تخرج مرّةً واحدة، لذلك يستصعب الأهال تفهّم الحالة النفسيّة غير المستقرّة للطفل، لأنّهم لم يعتادوا عليها من قبل وظهرت فجأةً من دون أيّ مقدّمات.

 

حالة من الإنكار

 

يُظهر الطّفل في مرحلة انفصال والديه للآخرين أنّ لديه حالة من التوازن، إلا أنّه يمرّ حقيقةً بحالةٍ من الإنكار والعدوانيّة، لذلك لا بدّ من وجود الوعي الأسري الكافي للتعاون بشكلٍ سليم مع الطّفل تفادياً لأيّ مضاعفاتٍ نفسيّة تُفاقم حالته.

 

لا بدّ من الإشارة إلى أنّ الطّفل قد يحتاج إلى أخصائيّ نفسيّ في حال تطوّرت العدائيّة لديه بشكلٍ كبير؛ لأنّ الانعكاسات النفسيّة قد تكون كبيرةً جداً على الطّفل وعلى محيطه إذا لم تتمّ معالجتها بالشّكل الصّحيح وإذا لم تؤخذ بعين الاعتبار في وقتٍ مبكر.

 

إليكم المزيد من موقع صحتي عن نفسية الطفل:

 

مشاكل خطيرة تصيب الطفل بسبب التفكك الأسري

6 علامات تدلّ على إصابة طفلكم بمشاكل نفسية خطيرة!

5 نصائح تحصّن طفلكم نفسياً عند فقدانه لأحد والديه!