هكذا يدفع الطّفل ضريبة نشأته من دون أب!

الثلاثاء، 11 ديسمبر 2018

يُسبّب غياب أحد أركان الأسرة تأثيراً مباشراً وسلبيّاً على نفسيّة الطفل وعلى تفاصيل حياته اليوميّة؛ حيث أنّ ترعرع الطّفل بعيداً من والده أو أمّه قد يؤدّي إلى خلق فجوةٍ نفسيّةٍ واضطراباتٍ سلوكيّةٍ.

نكشف في هذا الموضوع من موقع صحتي أبرز التأثيرات النفسيّة السلبيّة التي تطال الطّفل نتيجة نشأته من دون أب.

 

الإرباك العاطفي

 

من المعروف أنّ الطفل، صبياً كان أو فتاة، يتعلّق منذ صغره بوالده ويشعر بالحنان بين ذراعيه وفي الوقت نفسه بالسند الذي يقدّمه له.

ولكن إذا غاب الوالد، موقتاً أو كلياً عن المنزل وترعرع الطّفل من دونه، فإنّه يفتقد السند والحنان والقوّة التي يستمدّها من والده، فيشعر بنوعٍ من الإرباك العاطفي وقد يحوّل عاطفته إلى الأمّ.

 

زيادة القلق النّفسي

 

إنّ غياب الأب قد يزيد من القلق النفسي والاضطراب العاطفي لدى الطّفل، كما أنّ هذه الحالة قد ترفع من نسبة الانتحار وشعور الطّفل بخيبات الأمل نتيجة التّجارب المستمرّة.

 

الميل إلى العزلة والانطوائيّة

 

تتأثّر نفسيّة الطفل الذي ينمو من دون أب سلباً؛ حيث أنّ هذه الحالة تنعكس على قدرة الطّفل على الإنخراط بالمجتمع وبالآخرين نتيجة تزعزع ثقته بغيره.

 

العصبيّة الدائمة

 

إنّ غياب الأب يُمكن أن يجعل الطّفل يُعاني من العديد من المشاكل السلوكيّة التي قد تتميّز معظمها بعدم النّضج والعصبيّة الدائمة والانحراف.

 

اهتزاز التوازن في النموّ الجنسي

 

إذا فقد الطّفل والده ونما من دونه فإنّ التوازن في نموّه الجنسي قد يهتزّ؛ حيث أنّ عدم وجود الأب كنموذجٍ لابنه قد يدفع الطّفل في الغالب لأن يشعر بعلاقةٍ قويّةٍ أكثر مودّة أو التصاقاً بأمّه ممّا قد يزيد من فرص تطوير سلوكٍ جنسي أنثوي لديه.

ويُمكن لغياب الوالد أن يؤثر سلباً على توجّه الطفل الجنسي، لا سيّما إذا لم يستطع الطفل إيجاد صورةٍ بديلةٍ للأب.

 

أمّا بالنّسبة إلى الفتاة، فقد يؤدّي غياب الأب عنها خلال فترة نموّها إلى عدم معرفة كيفيّة التّعامل الصّحيح مع الجنس الذكوري خصوصاً في حال لم يكن لديها أخ؛ إذ أنّها غير مُعتادة على التصرّفات الذكوريّة في حياتها اليوميّة، أو أنّها قد تميل أكثر من غيرها للوصول إلى سنّ البلوغ في وقتٍ مبكر في حياتها.

 

ضعف الشّخصية وفقدان الثقة بالنّفس

 

في معظم الحالات التي يكون فيها الأب بعيداً عن طفله، فقد يؤدّي ذلك إلى نشأة طفلٍ ضعيف الشخصيّة لا يعرف كيف يُعبّر عن آرائه بحرّية ولا يعرف الخطأ من الصواب؛ خصوصاً مع كون الأمّ مصدر القرارات والمُبادرات التي تخصّ الأسرة.

إنّ الضّعف في الشخصيّة في هذه الحالة يُمكن أن تؤدّي بالطّفل إلى فقدان ثقته بنفسه ما يؤثّر سلباً على مختلف جوانب حياته اليوميّة.

 

غياب الشّجاعة

 

عادةً ما يكون الطّفل الذي يغيب والده عن تربيته، أقلّ شجاعة وسلوكاً مغامراً من ذوي الأب الحاضر.

وفي هذه الحالة، قد يكون الطّفل إمّا مذعناً أو متردّداً في سلوكه وفي علاقاته مع أقرانهم، أو تكون ردود فعله عموماً غير ناضجة أو صبيانيّة.

 

قلّة الاعتماد على الذات

 

بالإضافة إلى ذلك، فإنّ نشأة الطفل من دون أب قد تجعل منه شخصاً قليل الاعتماد على الذات وأكثر اعتماداً على غيره وأقل اندماجاً في الألعاب أو الرياضات الجسميّة.

 

هذه التأثيرات السلبيّة الـ8 يُمكن أن تُدمّر حياة الطّفل في حال لم يتمّ التنبّه لها في الوقت المُناسب ومُعالجتها بالشّكل الصحيح.

 

إليكِ المزيد من صحتي عن الأمور التي تؤثر سلباً على نفسية الطفل:

 

هذا ما تُخلّفه العلاقات المضطربة بين الأخوة!

ضغوط نفسية يعاني منها الطفل سببها... الأهل!

كيف ينعكس تخويف الطفل على صحته النفسية؟