لماذا يميل البعض إلى العنف في العلاقة الحميمة؟

No Writer

الإثنين، 15 يونيو 2020

تختلف الرغبة الجنسيّة من شخصٍ إلى آخر وهذا الإختلاف لا ينحصر بالجنس فقط من خلال تفضيل بعض الوضعيّات على أخرى أو القيام بتصرّفات مثيرة معيّنة لزيادة الإثارة أثناء العلاقة الحميمة، بل يتخطّى ذلك إلى ميل البعض للعنف مع الشريك خلال الممارسة الحميمة.

ما أسباب حبّ العنف في العلاقة الحميمة؟ نعدّد في هذا الموضوع من موقع صحتي أكثر الأسباب الشائعة التي يمكن أن تفسّر السلوك العنيف بين الشريكين خلال العلاقة.

 

القسوة في التربية

 

ينتج عن القسوة في تربية الأطفال العديد من الآثار الجانبيّة السلبيّة التي تبقى في داخلهم وتتطوّر بصمت، ثمّ تظهر لاحقاً في المستقبل من خلال السلوكيّات الإجتماعيّة والعاطفيّة.

وعندما يكون الفرد ضحيّة القسوة في الصّغر، فإنّه يصبح شخصاً بالغاً يميل إلى العدوانيّة في التصرّف مع الآخرين وبالتالي قد يفضّل العنف عند ممارسة العلاقة الحميمة.

 

تجارب فاشلة

 

من المحتمل أن يكون الميل إلى العنف خلال ممارسة العلاقة الحميمة، مردّه إلى الإنتقام من علاقاتٍ سابقة مُنيت بالفشل، فيأتي الإنتقام من خلال تعنيف الشريك بسبب النظر إليه وكأنّه انعكاسٌ لشركاء سابقين.

في هذه الحالة، يرى الشخص المعنّف شريكه وكأنّه فريسة يريد التغلّب عليها قبل أن تتسبّب بأذيّته.

 

قلّة الثقة بالنفس

 

قد يأتي الميل إلى العنف أثناء ممارسة العلاقة الحميمة كمحاولة لفرض الذات أمام الشريك، نتيجة المعاناة من قلّة ثقة في النفس؛ خصوصاً وأنّ العنف بالنسبة إلى البعض هو سلوك يدلّ على القوّة.

ومن الأعراض المصاحبة لهذه الحالة، لجوء الشخص العنيف إلى السيطرة على الشريك أثناء العلاقة من خلال طلب القيام ببعض التصرّفات والوضعيّات.

 

المتعة الجنسيّة

 

يعتقد البعض أنّ الشعور بالألم أثناء ممارسة العلاقة الحميمة دليلٌ على المتعة الجنسيّة، لذلك يتمّ اللجوء إلى تعنيف الشريك في محاولة لزيادة شعوره بالمتعة. إلا أنّ الحقيقة تكون عكس ذلك، ويكون الألم تعبيراً عن حدوث أضرار جسديّة نتيجة العنف ومنها النزيف، فضلاً عن الضرر النفسي البالغ.

 

السادية الجنسيّة

 

إنّ اضطراب السادية الجنسيّة حالة تشبه السابقة، إذ أنّها تستهدف إثارة المتعة أثناء ممارسة العلاقة الحميمة، إلا أنّها حالة مرضيّة تستوجب العلاج وليست مجرّد سلوك جنسي عابر.

هذه الحالة هي تجربة الإثارة الجنسيّة بعد التسبّب بألم شديد أو معاناة معيّنة أو اللجوء إلى إذلال الشريك من خلال طرق عدّة أثناء الممارسة. وتختلف هذه الحالة عن المواقف التي يتمّ فيها استخدام العنف الخفيف.

 

مهما كان السبب الذي يؤدّي إلى السلوكيّات العنيف أثناء العلاقة الحميمة، فإنّ الميل إلى العنف عموماً يتطلّب اللجوء إلى اختصاصي نفسي لتشخيص الحالة وعلاجها قبل التسبّب بأضرار بالغة جسديّة ونفسيّة للشخص ذاته وللشريك أيضاً. 

 

اقرأوا المزيد عن فوائد العلاقة الحميمة على هذه الروابط:

 

7 فوائد نفسيّة للعلاقة الحميمة.... ستفاجئكم!

6 مواقف مزعجة قد تحصل خلال العلاقة الحميمة

ماذا وراء عنف الرّجل خلال ممارسته العلاقة الحميمة؟