علاج جيني رائد ينقذ طفلة من سرطان الدم!

الجمعة، 13 نوفمبر 2015

منذ خمسة اشهر كانت الطفلة ليلى ريتشاردز البالغة من العمر عاماً واحداً فقط والمقيمة في لندن تعاني من حالة حرجة وغير قابلة للشفاء من سرطان الدم او اللوكيميا. الا انّ اطبائها من مستشفى "غريت اورموند ستريت" البريطاني استطاعوا تحقيق نقلة نوعية في علاج مرض السرطان من خلال استخدامهم لخلايا مناعية جديدة مصمّمة لمقاومة السرطان. وبالفعل فقد تحسّن حال الطفلة ما اعتبر معجزة في وقت كانت قريبة جداً من الموت. ولا يمكن الحسم حتّى الان اذا كانت الطفلة شفيت من المرض، لكن لا شك انّ هناك تقدّماً في حالتها وذلك بحد ذاته طفرة كبيرة.

 

اكتشفوا أنواع أمراض الدم

 

هكذا نجت ليلى من الموت... 

 

في تفاصيل الموضوع، انّ ليلى كانت تبلغ من العمر ٣ اشهر حين تمّ تشخيص اصابتها بسرطان الدم. وكما يحدث مع اغلب الاطفال الصغار لم ينفع العلاج الكيماوي او زرع نخاع العظم. وفي اليوم الذي سبق عيد ميلادها الاول، نصح الاطباء الاهل بان تحصل الفتاة على رعاية تلطيفية لتخفيف الالم. لكن اهل ليلى رفضوا التخلي عن الامل، وقد طلبوا من الاطباء تجربة شيء جديد بعيداً عن العلاجات التقليدية. وهنا حصل الفريق الطبي بالتعاون مع شركة "سيليتكس" للتكنولوجيا الحيوية على تصريح للمضي قدماً باول علاج تجريبي استخدام من قبل فقط على الفئران. ويستخدم هذا العلاج الخلايا المناعية المصممة كنتيجة لتطور كبير في مجال ادخال تعديلات على الجينات. 

 

أسباب وأعراض سرطان الدمّ (لوكيميا)

 

وقد استخدم مقصاً مجهرياً في اجراء تصميم دقيق للحمض النووي داخل خلايا مناعية لمتبرع، وصممت الخلايا بحيث تبحث عن خلايا سرطان الدم فقط وتقتلها مع التخفيف من العقاقير القوية التي تعطى عادة للمريض. وقد حقنت ليلى بالخلايا المعدلة، وتم اجراء عملية ثانية لزرع نخاع عظمي لاستعادة مناعة الجسم. واليوم بعد مرور عدة اشهر على العلاج، لوحظ انّ حالة الفتاة في تحسن مستمر ولا يوجد اثر لسرطان الدم في جسمها! وبالاعتماد على هذه التجربة الاولية، يمكن القول ان العلاج الجيني الجديد هو من ابرز التطورات التي شهدها عالم الطب منذ سنوات عديدة.