ما هي أبرز التغيرات النفسية التي يمر بها المراهق؟

الإثنين، 31 أكتوبر 2016

يمر المراهقون في مرحلة حرجة من حياتهم، وهي المرحلة الانتقالية من الطفولة إلى النضج والبلوغ، خلال هذه الفترة من حياتهم تحصل تغييرات هرمونية وجسدية ونفسية كثيرة ويعانون من ضغوط نفسية وإجتماعية فضلا عن التأثيرات الخارجية الأخرى.

ففي هذه المرحلة الهامة من حياته يصبح المراهق بحاجة كبيرة إلى آباء يدركون ما يمرون به ويعاملونه كصديق بدلا من الدور التقليدي للوالدين كمصدر للأوامر والقرارات التي يجب على المراهق تنفيذها، بل إنهم بحاجة إلى الشعور بوجود المساعدة والدعم طوال هذه المرحلة من حياتهم.

ويعتبر المراهقون الأكثر عرضة لمشكلات الصحة النفسية، كالسلوك المعادي للمجتمع، والمخاطرة وغيرها من المشاكل الأخرى. وقد يعود ذلك، إلى الاستجابات العاطفية القوية خلال هذه المرحلة، أو صعوبة الحفاظ على التوازن بين العواطف والسلوكيات. ومن أهم التغيرات النفسية التي تطرأ على حياة المراهق، نذكر ما يلي:

 

الصراعات النفسية الداخلية في مرحلة المراهقة

 

يمر المراهق بعدد كبير من الصراعات النفسية، مثل الصراع بين الاستقلال عن الأسرة والاعتماد عليها، أو الصراع بين مخلفات الطفولة ومتطلبات الرجولة والأنوثة،  أو صراع بين غزائره الداخلية وبين التقاليد الإجتماعية،  والصراع الثقافي بين جيله الذي يعيش فيه بما له من آراء وأفكار والجيل السابق. 

 

التمرد والعصبية والإنسلاخ عن الأهل

 

يشكو المراهق دائما من أن والديه لا يفهمانه ولذلك يحاول الإنسلاخ عن مواقف وثوابت ورغبات الوالدين كوسيلة لتأكيد وإثبات تفرده وتمايزه وهذا عبر معارضة سلطة الأهل. فالمراهق يعتبر أي سلطة فوقية أو أي توجيه هو استخفاف لا يطاق بقدراته العقلية التي أصبحت موازية جوهريا لقدرات الراشد، واستهانة بالروح النقدية المتيقظة لديه، وبالتالي تظهر لديه سلوكات التمرد والمكابرة والعناد والتعصب والعدوانية.