الإضطرابات النفسية تدمّر الجهاز الهضمي

الإثنين، 31 مارس 2014

هناك علاقة تبادلية بين النفس والجسد، فالآلام الجسدية يمكن أن تكون نابعة من أسباب نفسية وفشل في التعامل مع الضغوط بشجاعة، حيث تشير نتائج الفحوصات الطبّية إلى عدم وجود أي خلل عضوي وتكون الأعراض التي يشعرون بها تعبيرا عن آلام نفسية. وفي حالة ثانية، تتمثل في أمراض جسدية مزمنة تؤثر على الوضع النفسي، حيث يصبح المرض أكثر تفاقما نتيجة للوضع النفسي السيئ. فما هو تأثير الإضطرابات النفسية على الجهاز الهضمي؟.

 

الجهاز الهضمي والحالة النفسية

 

إنّ اضطراب الجهاز الهضمي سواء بالآلام المشابهة لقرحة المعدة أو اضطراب حركات الامعاء والقولون تشكل أكثر من ٥۰% من مشكلات من يرتادون عيادات الجهاز الهضمي. كما أكدت الدراسات، أنّ الارتباط النفسي بهذه الآلام هو الجوهر خصوصًا حالات القلق، والاكتئاب، وبعض أنواع اضطرابات الشخصية كالشخصية القلقة، أو العصابية والوسواسية.

 

كما أنّ اضطرابات المعدة النفسية فتتمثل بأعراض مشابهة تماما لأعراض القرحة سواء بالألم، أو النفخة، أو الغثيان، والقيء، والحموضة، أو تكرار خروج الهواء من المعدة عبر الفم. وأشارت الأبحاث الواسعة والمكثفة أنّ عوامل القلق والتوتر والضغوطات النفسية والاجتماعية هي الأساس في نشوء المعاناة، وذلك من خلال الجهاز العصبي المركزي، أو من خلال التأثيرات الناجمة عن اضطراب إفرازات الهرمونات مثل الأدرنالين والنورأدرينالين والكورتزول.

 

وذلك لأنّ العصب الذي يغذي الجهاز الهضمي، مرتبط بمركز الانفعالات، فأي ضغط نفسي حاد أو مزمن سوف يؤدي إلى اختلال وظائف النواقل العصبية. أمّا بالنسبة للمعدة، فالضغوطات النفسية تؤدي إلى ارتخاء الفتحة العلوية وبالتالي الغثيان والقيء، وتزداد حركات عضلات المعدة مما يؤدي إلى الشعور بالألم والإسهال والنفخة.

 

ويخطىء بعض الأطباء عند إعطاء مضادات التقرح، أو المسكنات أو العقاقير التي تزيل ألم المغص أو مضادات القيء لهذه الفئة من المرضى. إذ أنّ العلاج السليم هو العلاج المعرفي والفردي والنفسي لهذه الحالات.