نجاح العلاقة الزوجية مرتبط بالذكاء العاطفي

السبت، 12 أبريل 2014

إنّ سر النجاح في العلاقة الزوجية مرتبط بالذكاء العاطفي. وذلك لأنّ نجاح الإنسان وسعادته في الحياة يتوقفان على مهارات لا علاقة لها بالذكاء العقلي. فكثير من المتفوقين كانوا تعساء وفاشلين في حياتهم العاطفية. فما هو الذكاء العاطفي؟ وكيف يمكن الوصول إليه؟.

 

الذكاء العاطفي

 

الذكاء العاطفي هو قدرة الإنسان على التعامل الايجابي مع نفسه والآخرين، ما يحقق أكبر قدر من السعادة له ولمن حوله. وتتألف من القدرة على قراءة مشاعر الذات والتعامل الايجابي معها التي تتضمّن المرونة، المبادرة، التصميم، الإبداع، وتحمل المسؤولية. بالإضافة إلى القدرة على قراءة مشاعر الآخرين التعامل الايجابي معها وتتضمن التعاطف، الخلاف البنّاء والقدرة على الثقة بالآخرين.

إنّ اختيار الشريك هي الخطوة الأولى في الارتباط، وهنا من الخطأ الاعتماد على العقل فقط، فللقلب دور مهم أيضاً. لأننا قد نميل إلى أشخاص أو ننفر من أشخاص آخرين دون أن نعرف السبب. وهذا الشعور يعبّر عن حاجة دفينة في العقل الباطن لا يستطيع العقل الواعي إدراكها.

 

أبعد من العقل

 

يوجد في الدماغ منطقة تدعى الجهاز اللمبي، الذي يخزن كل الأحداث التي تمر معنا مع المشاعر إيجابية كانت أو سلبية. فعندما نلتقي أشخاص ننسجم معهم وتمتلئ نفوسنا بالمشاعر الايجابية، يخزن اللمبي حركات هؤلاء الأشخاص وتعابير وجوههم وطريقتهم في الكلام والمشاعر المرافقة أي مشاعر الفرح والسرور، والعكس في حال مشاعر الاستياء وعدم الارتياح.

إذا، من الخطأ إعتبار أنّ نجاح الزواج يحتاج إلى توافق في طريقة التفكير فقط. فالاختلاف لا يمكن تجاوزه دائما. لذا فتوجد مبادئ أساسية يجب الاتفاق عليها منذ البداية، والمشكلة هي في التعامل مع هذا الاختلاف. هنا يأتي دور الذكاء العاطفي، حين يكون غير موجود، قد يصل بهذا الخلاف إلى الصراع. ومن يملك الذكاء العاطفي سيجعل من هذا الاختلاف فرصة ليظهر حبه واحترامه للطرف الآخر، ويؤكد له إن الحب أعظم من أن يمسه الخلاف.