انخفاض التستوستيرون والرغبة الجنسية

انخفاض التستوستيرون والرغبة الجنسية

 

لا يحفز التستوستيرون الرغبة الجنسية لدى الرجل ويرفع من أدائه فحسب، بل يمكنه أيضًا أن يحد من القدرة على الاستمتاع بممارسة الجنس في حال كان منخفضًا. قد تنتج أمراض جنسية كفقدان الرغبة الجنسية أو الضعف الجنسي من انخفاض التستوستيرون، وفي حال تم التأكد من أن هذا الأخير هو سبب هذه المشاكل، إلجأ إلى العلاج الذي يمكن أن يساعدك.

التستوستيرون وأسباب انخفاض الشهوة الجنسية

لم يتوصل الباحثون بعد إلى حل لغز التستوستيرون وكيف يزيد من الشهوة الجنسية. من الطبيعي أن تتراجع قليلاً الرغبة الجنسية لدى الرجل عن ذروتها في سنوات المراهقة والعشرينات من العمر، مع العلم بأن الرغبة الجنسية تختلف اختلافًا كبيرًا من رجل إلى آخر، فما يعتبره أحدهم رغبة جنسية منخفضة قد يكون العكس لغيره. بالإضافة إلى ذلك تتبدل مع الوقت الرغبة الجنسية لدى كل رجل وتتأثر بالتوتر والنوم والفرص المتاحة لممارسة الجنس. لذلك، تحديد الرغبة الجنسية "الطبيعية" أمر شبه مستحيل. يتعرف الرجل بنفسه عادة إلى مشكلة فقدان الرغبة الجنسية، وقد يكون الشريك في أحيان أخرى هو من يحدد المشكلة.

لا تشمل دائمًا أعراض انخفاض التستوستيرون غياب الرغبة الجنسية، فقد لا تتغير هذه الأخيرة لدى بعض الرجال بالرغم من مستويات التستوستيرون المنخفضة نسبيًا. في الوقت عينه، قد تتراجع الشهوة الجنسية لدى آخرين بالرغم من مستويات التستوستيرون الطبيعية. مع ذلك يبقى انخفاض التستوستيرون أحد الأسباب التي قد تؤدي إلى انخفاض الشهوة الجنسية، فإذا انخفض التستوستيرون إلى مستوى متدني سيعاني الرجال كافة عمليًا بعض التراجع في رغبتهم الجنسية. 

بعد خضوع عدد من الرجال إلى دراسة واسعة، قال حوالى 11% منهم أن أنهم اختبروا نقصًا في الرغبة الجنسية. قاس الباحثون مستويات التستوستيرون لدى الرجال كلهم، واستنتجوا أن 28% من الرجال الذين يعانون انخفاضًا في التستوستيرون اختبروا تراجعًا في الشهوة الجنسية، وقد كان هؤلاء الرجال صغار السن نسبيًا مع معدل عمر يبلغ 47 عامًا. قد يعاني بالتالي الرجال الأكبر منهم سنًا أعراضًا جنسية أسوأ.

انخفاض التستوستيرون هو واحد فقط من الأسباب المتعددة لانخفاض الشهوة الجنسية، فقد ينسف كل من التوتر وقلة النوم والاكتئاب والأمراض الصحية المزمنة الرغبة الجنسية لدى الرجل. 

انخفاض التستوستيرون والضعف الجنسي

قد تدهشون لمعرفة أن انخفاض التستوستيرون نادرًا ما يسبب وحده الضعف الجنسي، ففي حال غياب أي أمراض صحية أخرى، يؤدي انخفاض التستوستيرون إلى الضعف الجنسي لدى أقلية صغيرة من الرجال. 

تنجم عادة مشاكل الانتصاب عن التصلب العصيدي، أو تصلب الشرايين، فعند تضرر هذه الأخيرة لا تعود الأوعية الدموية الصغيرة التي تزود العضو الذكري بالدم قادرة على التمدد لتزويد العضو بالدفق القوي الضروري لانتصاب قوي. يشكل أيضًا مرض السكري وارتفاع ضغط الدم ونسبة الكوليستيرول العالية الأسباب الثلاثة الرئيسية للتصلب العصيدي والضعف الجنسي. 

في الوقت عينه، غالبًا ما يساعد انخفاض التستوستيرون على تسبب التصلب العصيدي بضعف جنسي، وتظهر الدراسات أن رجلاً على ثلاثة من الذين يستشيرون طبيبهم بسبب الضعف الجنسي يعانون انخفاضًا في التستوستيرون، ويعتقد الخبراء أن انخفاض التستوستيرون قد يزيد أثر العوامل التي تؤدي إلى الضعف الجنسي لدى الرجال، ما يفاقم الوضع أكثر فأكثر.

وللتأكيد على ذلك، يُربط انخفاض التستوستيرون بطريقة أو بأخرى بكثير من الحالات التي تؤدي إلى الضعف الجنسي:

• المتلازمة الأيضية

• البدانة

• الخلل البطاني 

السكري

لا يصنف انخفاض التستوستيرون بين الأسباب المؤدية إلى هذه الحالات، إلا أن العلاقة بينه وبين الحالات الصحية الأخرى قد تكون لافتة.

يحسن العلاج بالتستوستيرون الرغبة الجنسية واللذة لدى كثير من الرجال، غير أن مخاطر استبدال التستوستيرون وحسناته على الأمد الطويل تبقى غير معروفة.

 

‪ما رأيك ؟
من انوثة
‪من لوليا