الهدوء المفرط عند الأطفال ممكن أن يكون مؤشراً خطيراً

الهدوء المفرط عند الأطفال ممكن أن يكون مؤشراً خطيراً

إن تربية الأطفال هي مهمة شديد الصعوبة وتحمل كماً هائلاً من المسؤولية وتحتاج إلى الكثير من الإنتباه والملاحظة لأي إشارة من الممكن أن تدل إلى وجود أي نوع من المشاكل النفسية والجسدية لدى الطفل.

فلا يكفي أن نصف الطفل الكثير الحركة بأنه مشاغب، ولا أن نعتبر الطفل القليل الحركة "طفلاً هادئاً"، بل من الضروري أن نعرف أن الطفل المشاغب يمكن أن يكون مصاب بمشكلة فرط الحركة، أما الطفل الشديد الهدوء فهو بدوره بحاجة إلى أسلوب خاص في التعامل معه لتشجيعه على المشاركة في الحياة الإجتماعية، كما ومن الضروري أن تتم معرفة أسباب هدوئه المفرط والتأكد من أنه لا يعاني من أي مشاكل عضوية أو نفسية.

الهدوء المفرط عند الطفل

نجد في بعض الأحيان أن الطفل يفضّل اللعب بمفرده من دون الرغبة بالكلام مع الآخرين صغاراً أو كباراً، كما أنه يكون قليل الكلام لا بل أن بعض الأطفال لا ينطقون إلا بعدد قليل جداً من الكلمات ولا يتفاعلون مع محيطهم ولا يبدون مهتمّين بما يدور حولهم.

وللأسف أن بعض الأمهات لا يبدون أي قلق تجاه حالة هؤلاء الأطفال بل أنهم يبررونها بأنم أطفال هادؤون، ومنهن من تقول أنه أخذ هذه الصفة منها أو من والده، أو أنه خجول أو أنه ليس كذلك طوال الوقت.

ولكن في الحقيقة إن بعض هذه الحالات من شأنها أن تشير إلى وجود مشاكل في نمو الطفل وفي تطوّر قدراته الذهنية وقدرته على التعلم وعلى التفاعل مع المحيط، ومن الممكن أن يكون ذلك وراثياً أو بسبب تعرّض الطفل إلى نقص في الأوكسيجين عند الولادة أو لأسباب عضوية أخرى يكتشفها الطبيب عند فحص الطفل. خاصة إذا ترافق هدوء الطفل مع عدم قدرته على تعلم المهارات الجديدة، أو ظهور التعب عليه وضعف في العضلات يرافقه بطء في الحركة، وتأخر في النطق والقدرة على التعبير، وضعف في الإدراك الحسي عند الطفل.

كيف يمكن مساعدته؟

فإذا كان الطفل يعاني من إحدى هذه الحالات المرضية، يجب أن يتلقى العلاجات الجسدية والنفسية المناسبة لحالته، أما إذا كان الموضوع متعلق بالهدوء فقط، فمن الضروري أيضاً أن يسعى الأهل إلى تعلم بعض المهارات المتعلقة باللعب أو بالحوار أو بتشجيع الطفل وتعزيز ثقته بنفسه حتى يتمكن هذا الأخير من تطوير مهاراته الإجتماعية وقدرته على التواصل مع محيطه، وذلك أيضاً بمساعدة الخبراء في المجال.

المزيد حول تربية الأطفال في ما يلي:

إذا كان طفلكِ دائم المشاغبة في المدرسة... لا تفوتي هذا الموضوع من صحتي!

تعرفي على ابرز طرق التربية الحديثة للاطفال

٥ قواعد لا غنى عنها في تربية الأطفال

 


 

‪ما رأيك ؟