زيادة عدوانيّة الطفل بسبب الحجر المنزلي... كيف يمكن التعامل مع هذه المشكلة؟

زيادة عدوانيّة الطفل بسبب الحجر المنزلي... كيف يمكن التعامل مع هذه المشكلة؟

اقتحم فيروس كورونا المستجد حياة الناس كافة وفي مختلف أنحاء العالم ليُحدث تغييرات جذرية فيها، أهمّها نفسية واجتماعية. وبما أنّ الطفل يتأثر بما حوله وبالجوّ العام بشكلٍ مباشر، كونه يُعتبر الكائن الأكثر حساسية على المتغيّرات، فإنّ تأثيرات الحجر المنزلي تطاله بشكلٍ كبير وقد تزيد من العدوانية لديه. نعدّد في هذا الموضوع من موقع صحتي نصائح فعّالة تساعد على التعامل مع عدوانية الطفل الزائدة أثناء الحجر المنزلي.

 

الإصغاء جيّداً لما يقوله

من المهمّ الإصغاء جيّداً لما يقوله الطفل ولو صدر عنه بطريقة عدوانية. هذا الأمر يوصل رسالة للطفل مهما بلغ عمره، بأنّه محبوب ومشاعره وأفكاره مهمّة. ولكن عندما يتمّ التصرف مع العدوانية التي تصدر من الطفل من دون محاولة فهم ما يريد، فهذا يزيد من حدّة تصرفاته ويؤثر سلباً عليه في المستقبل.

 

محاولة فهم ما لا يعبّر عنه

عادةً ما يلجأ الطفل إلى العدوانية في محاولة للتعبير عن أمور ومشاعر يعجز عن التعبير عنها بالكلام أو بتصرفات أخرى، وهذا يدلّ غالباً على أنّ هذه المشاعر قويّة وتظهر على شكل عدوانيّة تكون جارفة ومزعجة أحياناً لمن يتعاملون مع الطفل.

في هذه الحالة، يُنصح بمحاولة فهم ما يمرّ به الطفل أثناء الحجر المنزلي وما لا يعبّر عنه بالكلام، بدل التوجّه إليه بالضرب أو بالكلام الجارح.

 

احتواء الطفل بالعاطفة

العاطفة تقتل كلّ عدوانية وخصوصاً إذا صدرت عن الطفل. لذلك من المهمّ تفهّم حالة الطفل أثناء الحجر المنزلي وإحاطته بكلّ عاطفة ممكنة، لمساعدته على التعبير عن كلّ ما يريده بطريقة هادئة وجيّدة. فشعور الطفل بالاحتواء يؤمّن له الأمان الذي يحتاج إليه، للتخلي عن العدوانية التي عادةً ما تكون حاجزاً يتلطّى خلفه لتأمين الحماية اللازمة لمشاعره.

 

النّظر في عينَي الطفل

عندما يدخل الطفل في حالة من العدوانية، يمكن وقف هذا التصرف من خلال النظر مباشرةً في عينيه وإخباره بأنّ هذا السلوك غير مستحبّ ومرفوض. ومن الضروري التشديد على وجوب التصرّف بهدوء مع الطفل الذي بدوره يعيش حالة سيّئة أثناء الحجر المنزلي.

 

تجنّب مبدأ المعاملة بالمثل

إذا لم يتوقف الطفل عن الصراخ والعصبية حتّى بعد التكلم معه بهدوء، لا يجب أن يواجَه بعصبيّة مماثلة أو بالضرب أو العقاب تبعاً لمبدأ المعاملة بالمثل أثناء تربية الأطفال، لأنّ هذه الطرق لا تنفع بل تزيد من عدوانية الطفل. يمكن في هذه الحالة عناق الطفل في محاولة لتهدئته ولإيصال رسالة هامة إليه مفادها أنّه من الممكن تفهّم كلّ ما يمر به من تخبّط أثناء الحجر.

 

اللعب والتواصل مع الأصدقاء

يمكن السماح للطفل باللعب أمام البيت في حال وجود حديقة أو مكان آمن لا يحصل فيه أي تخالط مع الآخرين. ومن الضروري أيضاً أن يبقى على تواصل مع الأصدقاء وأفراد العائلة الكبيرة عبر الهاتف أو مكالمات الفيديو ومشاركة بعض الألعاب مع الأهل أو الأشقاء.

 

رغم أنّ الأهل يمرّون بأوضاع صعبة أثناء الحجر المنزلي، لا يجب الإغفال عن الحالة التي يمرّ بها الطفل أيضاً. لذلك لا بدّ من إيجاد الطرق التي من شأنها أن تطمئن الطفل وأن تُشعره بالأمان والإيجابية لتخطّي المرحلة بأقلّ اضطرابات نفسية ممكنة.

 

لديكم تساؤلات حول المشاكل أو الاضطرابات النفسية؟ الأخصائيون يمكن أن يجيبوا عنها من خلال استشارة الكترونية تحجزونها عبر موقع www.sohatidoc.com

 

لقراءة المزيد من المواضيع عن صحة الطفل النفسية والحجر المنزلي:

نصائح للتعامل مع عدوانية الأطفال خلال فترة الحجر المنزلي

كيف يمكن الحدّ من التأثيرات السلبية للحجر المنزليّ على نفسية الاطفال؟

ما هي أسباب القلق النفسي عند الطفل؟ وهل يمكن حمايته منها؟

‪ما رأيك ؟
من انوثة