هل يمكن للاضطرابات النفسية أن تسبب التلعثم في الكلام عند الأطفال؟

هل يمكن للاضطرابات النفسية أن تسبب التلعثم في الكلام عند الأطفال؟

هل التلعثم عند الطفل سببه نفسي

إن التلعثم هو أمر طبيعي عند الطفل الذي يتراوح عمره ما بين سنتين وخمس سنوات، وهذه الحالة تُدعى "التلعثم النمائي" الذي يحصل في المرحلة التي يبدأ فيها الطفل بتعلم الكلام واستخدام التعابير وتركيب الكلمات على شكل جمل مفيدة. ولكن المشكلة تظهر عند بعض الأطفال حين تطول فترة التلعثم وتلازم الطفل حتى سنوات الطفولة المتقدمة، ولا يستطيع الكلام بشكل طبيعي حتى بعد دخول المدرسة. فما هي أسباب المشكلة وهل يمكن أن تكون مرتبطة بالحالة النفسية للطفل؟


أعراض التلعثم عند الأطفال

التلعثم في الكلام عند الأطفال هو عبارة عن اضطراب في التعبير الخطابي، ويكون من عدة أشكال وأنواع مثل التأتأة أو إعادة المقاطع اللفظية خاصة في بداية الكلمات، ترداد الأصوات نفسها، الإطالة في الكلام، أو عدم القدرة على لفظ بعض الأحرف أو إضافة بعض المقاطع اللفظية إلى الكلمات بشكل متكرر. والطفل الذي يعاني من مشكلة التلعثم في الكلام، تظهر عليه بعض الأعراض الإضافية مثل القلق والتوتّر، اضطرابات في حركة العين، شد في عضلات الوجه عند التكلم، عند تكرار الألفاظ أو المقاطع الصوتية فن نبرة الصوت تكون مرتفعة أكثر من العادة، كما أن هذا الطفل يحاول تجنّب الكلام والتهرّب من النطق لأنه ينزعج من حالته هذه التي تسبب له الخجل.

هل من أسباب نفسية للتلعثم؟

في الحقيقة، إن الحالة النفسية السيئة للطفل يمكنها أن تؤدي إلى ظهور مشكلة التلعثم لديه، وأن تؤثر سلباً على قدرته على التعبير والنطق بشكل طبيعي. فالطفل الخجول لا يتمكن من النطق بشكل طبيعي، إضافة إلى الطفل الذي لا يمتلك الثقة بالنفس والذي يعاني من الخوف والتوتر بشكل مستمر، والذي يعيش في أجواء أسرية غير مستقرة، هو أيضاً يعاني من التلعثم وعدم القدرة على النطق ولفظ الكلمات بوضوح.

الأسباب الأخرى

كما ويحدث التلعثم عند بعض الأطفال لأسباب أخرى من الممكن أن تتعلق بالعوامل الوراثية، إضافة إلى بعض الأسباب المتعلقة بصحة الجهاز العصبي إضافة إلى وجود خلل في أجهزة استقبال الكلام والنطق، أو في أجهزة تحليل الكلام وعدم القدرة على استيعاب المعلومات.


المزيد حول الصحة النفسية للأطفال في هذه الروابط:

ما الأسباب التي تجعل طفلك سريع الغضب؟

4 علامات على أن الطفل يحتاج إلى أخصائي نفسي

الصراخ في وجه الأطفال... هل هو أسلوب تربوي مفيد أو مؤذٍ؟

 

 

 

‪ما رأيك ؟