لا تدعوا الإحباط يسيطر على المراهق... بل قاوموه

لا تدعوا الإحباط يسيطر على المراهق... بل قاوموه

هل تشعرين أن ابنك المراهق كئيب على الدوام، تنقصه الحوافز والدوافع للاستمتاع بالحياة أو للمشاركة في النشاطات العائلية أو الإجتماعية؟ هل هو شارد الذهن دائماً، لا يبتسم كثيراً، قليل الكلام وتشعرين أنه يخفي في نظراته كلاماً ولا يعبّر عن أفكاره بوضوح؟ من الممكن أن يكون ابنك يعاني من الإحباط، هذه الحالة الشائعة في مرحلة المراهقة، والتي سنطلعك على أسبابها وعلى طرق إخراجه منها في السطور التالية.

 

أسباب الإحباط عند المراهقين

 

في هذه المرحلة العمرية يكون المراهق مشتت الأفكار في وسط التغيرات الجسدية والنفسية التي تجتاحه، وهو يجد في البحث عن هويته الخاصة ويكوّن الشخصية التي سترافقه في مراحل حياته القادمة. وحالة الضياع هذه تجعله يغرق في حالة من الإكتئاب.

 

من ناحية أخرى، يحلم المراهق بتحقيق طوحاته الكبيرة في هذه المرحلة ولكن الحقيقة أن قدراته النفسية والجسدية والعقلية ما زالت بحاجة إلى الكثير من النضج حتى يستطيع ملاقاة أهدافه وطموحاته الكبيرة.

 

بعض المراهقين تزعجهم النظرة السلبية لأقرانهم وأصدقائهم نحوهم إذا كانوا يعانون من ظروف خاصة إن كانت مادية أو صعوبات تعلمية أو إذا كان هناك أي اختلاف في الشكل لديهم مثل الوزن الزائد أو النحافة الشديدة، لبس النظارات في بعض الأحيان أو اي عيوب خلقية هي في الأصل لا تشكل أي مشكلة ولكنها تؤثر على علاقة المراهق بالمحيطين به، وذلك يصيبه بالاكتئاب نتيجة النظرة السلبية التي تتكوّن لديه عن نفسه.

 

كيف تساعدين ابنك؟

 

في المرحلة الأولى من المهم أن تكسبي ثقة ابنك المراهق من خلال بناء علاقة صداقة معه بعيداً عن فكرة السلطة والآمر والمأمور، ومن ثم يكون بإمكانك أن تكتشفي السبب أو الأسباب التي تدفع به إلى الشعور بالإحباط، ومن هنا يمكنك البدء بمساعدته من خلال إيجاد الحلول الناجعة لمشكلته.

 

من الضروري أن تساعدي ابنك على التعبير عن أفكاره وعن هواجسه، وأن تطمئنيه أنه في مرحلة قادمة من حياته سيكون قادراً على تحقيق قسم كبير من أحلامه وأهدافه إذا عمل على بناء نفسه وشخصيته المتوازنة، كما ومن خلال بناء العلاقات الجيدة وتحسين قدراته على التواصل مع الآخرين.

وبهذا تخلقين له الحوافز للتقدّم والعمل من ناحية وللمشاركة الفاعلة في الحياة الإجتماعية من ناحية أخرى.

 

وأيضاً، من المهم أن تساعدي ابنك على تحسين مظهره الخارجي لأن ذلك من شأنه أن يعيد له الثقة بالنفس ويخفف من حالة الإكتئاب التي يعاني منها، كما ومن الضروري أن تشرحي له أن الإختلافات في الشكل الخارجي بين البشر ليست الركيزة الأساسية لتقييمهم.

 

إقرئي المزيد حول المشاكل التي يعاني منها المراهقون:

 

3 مخاوف طبيعية يعاني منها كل مراهق... لا يجب أن تثير قلقكم!

لهذه الأسباب يتعمّد بعض المراهقين إيذاء أنفسهم

كيف تتعاملين مع المراهق الذي يعاني من الوسواس القهري؟

 

 

 

 

 

‪ما رأيك ؟