هل صحيح أنّ حبوب منع الحمل الهرمونية تزيد من خطر الاصابة بسرطان الثدي؟

هل صحيح أنّ حبوب منع الحمل الهرمونية تزيد من خطر الاصابة بسرطان الثدي؟

تُعدّ حبوب منع الحمل من الوسائل الأكثر شيوعاً واعتماداً للحدّ من النسل أو تأجيل حدوث الحمل، ومنها الهرمونيّة التي قد تؤثر على التوازن الهرموني في الجسم لمنع الحمل. فهل يمكن أن يسبّب تناول حبوب منع الحمل الإصابة بالسرطان؟ الجواب في هذا الموضوع من موقع صحتي.

 

حبوب منع الحمل الهرمونية

تعمل وسائل منع الحمل الهرمونيّة عموماً على إفراز بعض الهرمونات المصنعة مثل الإستروجين والبروجسترون لتثبيط الهرمونات التي تعمل على تغذية بطانة الرحم من أجل التحضير لحدوث الحمل، ممّا يقلّل من سماكتها ويجعلها غير مؤهلة لاستقبال البويضة المخصبة.

كما تعمل حبوب منع الحمل الهرمونية على زيادة المخاط في عنق الرحم، ممّا يحول دون وصول الحيوان المنوي إلى الرحم لتخصيب البويضة.

 

هل تسبّب سرطان الثدي؟

أشارت دراسات عدّة إلى وجود علاقة بين استهلاك حبوب منع الحمل الهرمونية وزيادة خطر حدوث سرطان الثدي. الا أنّ الفوارق كانت طفيفة في ما خصّ زيادة مخاطر الإصابة بسرطان الثدي، بين النساء اللواتي استخدمنَ وسائل منع الحمل التي تحتوي على الإستروجين وبين اللواتي لم يقمنَ أبداً باستهلاك أيّ وسيلة هرمونية لمنع الحمل. ولذلك فانّ الجواب العلمي ليس حاسماً في هذا المجال ولا يمكن البناء عليه.

 

مدّة استعمال الإستروجين!

تبيّن بحسب الدراسات التي تناولت موضوع الارتباط الوثيق بين حبوب منع الحمل وسرطان الثدي، أنّ الزيادة في معدلات الإصابة بهذا النوع من السرطان يتعلّق بمدة استعمال هرمون الإستروجين. وقد يزيد خطر الإصابة بالسرطان لدى اللواتي استخدمنَ حبوب منع الحمل التي تحتوي على الإستروجين، لمدّة تزيد عن 5 سنوات.

 

عوامل أخرى مؤثّرة

لا يمكن الربط بين حبوب منع الحمل وزيادة خطر حدوث سرطان الثدي، مع إغفال عوامل أخرى مهمّة ومؤثرة في تطوير هذا السرطان. ومن أبرز هذه العوامل: السمنة، العمر، التدخين، الرضاعة الطبيعية، العامِل الوراثي، وغيرها من العوامل المؤثرة.

 

تفسير آخر

زيادة تشخيص حالات سرطان الثدي وأنواع السرطانات الأخرى قد يربطها البعض مع انتشار موانع الحمل الهرمونيّة، إلا أنّ هناك تفسيراً آخر قد يكون صائباً. هذا التفسير يعتمد على التطوّر الكبير في وسائل تشخيص السرطان مع التقدم الطبي والتكنولوجي بالإضافة إلى زيادة الوعي حول أعراض السرطان لا سيّما سرطان الثدي.

 

يبقى الأهمّ استشارة الطبيب قبل استهلاك أيّ موانع حمل هرمونيّة، ومراجعته بشأن اختيار الحبوب التي تحتوي على البروجسترون فقط، خصوصاً في حال وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي. 

 

المزيد حول حبوب منع الحمل والسرطان في الروابط التالية:

ما حقيقة العلاقة بين حبوب منع الحمل وسرطان الثدي؟

تأثير مفاجئ لحبوب منع الحمل... وما علاقتها بسرطان الرّحم؟

هل تساهم حبوب منع الحمل في ظهور سرطان الثدي؟

‪‪مقالات ذات صلة
‪‪إقرأ أيضاً
‪ما رأيك ؟