كيف تكون نفسيّة الطفل عند دخول المدرسة؟

كيف تكون نفسيّة الطفل عند دخول المدرسة؟

عادةً ما يُعاني الأهل في اليوم الأوّل من العام الدراسي في كلّ سنةٍ يذهب فيها الطّفل إلى المدرسة، خصوصاً إذا كان لا يزال صغيراً، فكيف الحال بالنّسبة للطّفل الذي يدخل المدرسة للمرّة الأولى؟ نكشف في هذا الموضوع من موقع صحتي كيف تكون نفسيّة الطفل عند دخول المدرسة.

 

الشّعور بعدم الإرتياح والأمان

 

يشعر الطّفل في أيّام المدرسة الأولى بعدم الارتياح وانعدام الأمان، وذلك لأنّه يعتبر نفسه مُجبراً على التّواجد مع أشخاص غريبين بالنّسبة إليه بدل البقاء كلّ مع أهله كما اعتاد طوال اليوم. بالإضافة إلى الأشخاص الجدد الذين يُقابلهم الطّفل للمرّة الأولى، فإنّه يجد نفسه مُضطرّاً إلى اتّباع أوامر المعلّمين وقواعد جديدة لم تُفرض عليه من قبل ويأتي وقعها ثقيلاً لأنّها لا تأتي من الأهل بل من أشخاصٍ جدد بالنّسبة إلى الطّفل.

 

النّفور الكلّي

 

يُمكن أن يلحظ الأهل نفوراً كلّياً من قِبل الطّفل تجاه الذهاب إلى المدرسة، خصوصاً إذا كانت المسافة التي تستوجب قطعها طويلة للوصول إلى المدرسة.

 

الملل

 

قد يمضي الطّفل وقته في المدرسة خصوصاً في المرحلة الأولى ويستمتع بالألعاب المُقدّمة إليه من قِبل المُدرّسين، ولكنّه يشعر بالملل طوال الوقت من دون سببٍ متعلّق بالمدرسة وبالمحيطين به. هذا الشّعور يُلازمه في الفترة الأولى خصوصاً، لأنّه ينتظر بفارغ الصّبر حلول موعد الذّهاب إلى المنزل من جديد للقاء أهله والاستمتاع بوقته في الجوّ الأسري الذي اعتاد عليه؛ لذلك فإنّه قد لا يشعر بالمرح في المدرسة حتّى لو كان يبدو وأنّه يستمتع بوقته.

 

الانعزال والانطوائيّة

 

يُمكن مُلاحظة أنّ الطّفل غالباً ما يميل إلى الانعزال والانطوائيّة عند دخول المدرسة، خصوصاً إذا كانت المرّة الأولى لديه. هذا يعود إلى أنّ الطّفل عادةً ما يشعر بالأمان عندما يبتعد عن الصّخب والجوّ الذي يراه غريباً في ظلّ وجود أناسٍ جدد لا يعرف كيف يتصرّف معهم ولا يعرف ردّات أفعالهم على كلّ ما سيقوله أو يفعله، كما أنّه قد يخاف من القيام بأيّ أمرٍ لا يروق لمَن حوله؛ فيجد الأمان عن طريق البقاء بمفرده وعدم الاختلاط بغيره.

 

لذلك فإنّ للابتسامة في وجه الطّفل سراً مميّزاً في جعله يشعر بالرّاحة والسّعادة والطمأنينة، ما يُجنّبه العديد من الآثار الجانبيّة السلبيّة للفترة الأولى من دخوله المدرسة.

 

لهذه الأسباب، لا بدّ من تهيئة الطّفل نفسياً بشكلٍ جيّد وتحضيره لتقبّل هذا المجتمع الجديد وقواعده من دون أن تتأثّر نفسيّته سلباً بها، وذلك لأنّ تأثير المدرسة النّفسي على الطفل قد يُلازمه طوال حياته ويُمكن أن يكون وراء فشله في التحصيل الدراسي وبالتالي في حياته المُستقبليّة.

 

لقراءة المزيد عن صحة الطفل النفسية إضغطوا على الروابط التالية:


ضغوط نفسية يعاني منها الطفل سببها... الأهل!

كيف يمكن أن تؤثّر الحضانة على نفسية الطفل؟

هل تعلمون ان الرسم يكشف نفسية طفلكم؟

 

‪ما رأيك ؟