هل تصرخون في وجه أطفالكم؟ هذه الأضرار يجب التنبّه لها

هل تصرخون في وجه أطفالكم؟ هذه الأضرار يجب التنبّه لها

الصراخ في وجه الطفل غالباً ما يأتي على شكل ردّة فعل من قبل الأهل تجاه تصرّفات مزعجة أو سيّئة يقوم بها الطفل، فتصبح هذه الطريقة في التواصل بين الطرفين عادة يوميّة متجاهلين أضرارها والتأثيرات السلبية التي تخلّفها. نكشف في هذا الموضوع من موقع صحتي المخاطر التي تنتج عن الصراخ في وجه الطفل، والتأثيرات التي تتركها هذه العادة.

 

تصعيب التربية

رغم ما يعتقده البعض أنّ الصراخ في وجه الطفل يساهم في تربيته وفي عدوله عن التصرفات السيئة التي يقوم بها والتي تكون سبباً لردّة الفعل هذه. إلا أنّ الحقيقة هي أنّ الصراخ والضرب وكلّ التصرفات العدوانية التي يمكن اللجوء إليها في التربية تصعّب هذه العملية على الأهل وتنتج عنها نتائج عكسيّة.

 

العدوانية

الصراخ على الطفل يجعله أكثر عدوانية من الناحية الجسدية والنفسية. فهذا التصرّف بحدّ ذاته عدوانيّ، يُعلّم الطفل أنّ من حقّه اللجوء إليه في التواصل مع من يريد وساعة يشاء، لا سيّما مع أهله، طالما يعمدون إلى استخدامه معه.

 

رغبة في الانتقام

كنتيجة لأيّ تصرّف عدواني مع الطفل، يولّد الصراخ في وجهه وخصوصاً من قبل أهله، رغبة في الانتقام من خلال تعمّد القيام مجدّداً بالتصرّفات نفسها مهما كانت سيّئة. وكلّما يكبر الطفل تكبر معه هذه الرغبة بشكلٍ أنها قد تطال أموراً أكثر خطورة عندما يصبح في سنّ المراهقة.

 

الكراهية

بدل تنمية مشاعر الحبّ لدى الطفل، يتسبب الصراخ في وجهه في تعزيز كافة المشاعر السلبية التي قد تخطر في البال لا سيّما الكراهية. فالطفل يصبح كارهاً لنفسه ولأهله ولكلّ المحيطين به، وهذا الشعور يكبر معه ويتطوّر ليتجسّد بسلوكيّات خطيرة لاحقاً.

 

الخوف الدائم وانعدام الأمان

عادةً ما يمثّل الأهل الأمان والحبّ والطمأنينة بالنسبة للطفل، في وقتٍ يصبحون عامِلاً خطيراً بالنسبة إليه في حال اعتماد أساليب عدوانية في الرتبية لا سيما الصراخ. في هذه الحالة لا ينفكّ الخوف الدائم يلاحق الطفل الذي يشعر بانعدام الأمان كلّما تواجد في المنزل، ممّا يجعله يبحث عن أماكن أخرى ليشعر فيها بالطمأنينة والسلام الداخلي.

 

فقدان الثقة بالنفس

لا شكّ في أنّ الصراخ المتواصل على الطفل يؤدي إلى التقليل من ثقته بنفسه، التي يجب على الأهل العمل على تنميتها وتطويرها. فالصراخ يترك انطباعاً سيئاً لدى الطفل عن نفسه بأنّه غير مقدّر وأنّ كلّ ما يفعله ليس جيّداً.

 

لا بدّ من التنبه جيّداً لكلّ ما يتمّ التفوّه به لفظياً أمام الطفل خصوصاً من قبل الأهل، عند التوجّه إليه بأيّ عبارة كانت، ذلك لأنّ وقعها على نفسيّته يكون أكبر ممّا يمكن تصوّره. مع الإشارة إلى أنّ الصراخ المتواصل في وجه الطفل والتصرّفات العدوانية تجاهه تؤدّي به لاحقاً إلى الاكتئاب وقد تجعل منه مجرماً!


لديكم تساؤلات حول المشاكل أو الاضطرابات النفسية؟ الأخصائيون يمكن أن يجيبوا عنها من خلال استشارة الكترونية تحجزونها عبر موقع www.sohatidoc.com


المزيد حول تأثير الصراخ على الطفل في ما يلي:

‪ما رأيك ؟
من انوثة