هل تعرفون أنّ لغياب الأب كلّ هذه التأثيرات النفسية على الطفل؟

هل تعرفون أنّ لغياب الأب كلّ هذه التأثيرات النفسية على الطفل؟

إن الشخصية المتوازنة التي يكتسبها الطفل من خلال تربيته داخل المنزل تتطلب حضور الأم والأب وتعاونهما على التربية. ولكن هناك بعض الظروف التي تفرض غياب أحد الوالدين عن المنزل، مما يؤثر على التوازن التربوي. في السطور التالية سوف نتحدّث إليك عن الآثار التي يحدثها غياب الأب عن المنزل على شخصية الطفل.


النقص العاطفي

يتعلق الطفل منذ الصغر بوالده ويجد فيه الأمان والسند والعاطفة الأبوية والتوجيه الصحيح، كما أنه الشريك الأول في اللعب وفي الرحلات واللحظات السعيدة إلى جانب الأم التي يمنح الأم التي تمنح أولادها العاطفة والاهتمام. لذلك فإن غياب الأب المستمر أو المتكرر أو الدائم من شأنه أن يخلق نوعاً من النقص العاطفي عند الأطفال. فالأم مهما كانت قوية، فإنها لن تستطيع لعب دورها ودور الرجل في حياة أولادها بشكل كامل.

النقص في المرجعية وفي السلطة

الوالد هو في الغالب مصدر السلطة في المنزل وصاحب القرار والرادع الأول للأطفال في ما يخص التصرفات والسلوكيات التي ممكن أن تؤذيهم وتسيء إليهم. غالباً ما يتّخذ الأب دور الموجّه نحو السلوك الصحيح. فغياب الوالد من شأنه أن يؤدي بالأطفال إلى فقدان الشعور بالتراتبية والسلطة في المنزل مما قد يجعلهم لا يعرفون المسلك الصحيح الذي عليهم اتباعه خاصة وأن الأم في هذه الحالة تكون مشغولة بتأمين حاجاتهم الحياتية وغراقة في حالة من الوحدة في غياب شريكها.

الانطوائية وقلة الثقة في النفس

من المحتمل أن يعاني الأطفال الذين يكبرون من دون أب من قلة الثقة بالنفس، فهم لا يجدون من يشجّعهم ويؤازرهم عند الحاجة ويدعمهم في المواقف الصعبة، خاصة إذا كانت الأم تعمل على تربية أكثر من طفل واحد. فتغيب عن الكثير من هؤلاء الأشخاص الشجاعة والإقدام، وترهم يخافون من المواجهة لغياب السند الذي يدعمهم.

من ناحية أخرى، يشعر الطفل الذي يكبر من دون وجود الأب غالباً بالحزن العميق نتيجة لهذا الفراق وهذا النقص لشخص أساسي في حياته، فلا يرغب بالاختلاط بمحيطه بشكل كبير ويميل نحو الانعزال والانطوائية بشكل كبير.

الاختلال في التوازن الجنسي

إن غياب صورة الأب الذكورية قد تؤدي إلى التصاق الطفل الذكر بأمه بشكل كبير، وذلك من الممكن أن يزيد من احتمالات تطويره لبعض السلوكيات الأنثوية، ومع مرور الوقت وإذا لم يتم التنبّه له من الممكن أن يتحوّل ذلك إلى انحراف جنسي.

أما عند الفتاة، وخاصة إذا لم يكن لديها أخ، فهي لن تكون معتادة على التعامل بشكل صحيح مع الذكور، ما يجعلها تميل إما إلى التعلق المفرط بأول رجل تلتقيه في حياتها، أو إلى الخوف  وعدم الثقة بالنفس ضمن إطار التعاطي مع الجنس الآخر، مما قد يجعلها عرضة للاستغلال.

المزيد حول تربية الأطفال في ما يلي:

إذا كان طفلكِ دائم المشاغبة في المدرسة... لا تفوتي هذا الموضوع من صحتي!

تعرفي على ابرز طرق التربية الحديثة للاطفال

٥ قواعد لا غنى عنها في تربية الأطفال



‪ما رأيك ؟