الإفراط في استخدام المراهقين للسوشل ميديا... ما هي تداعياته؟

الإفراط في استخدام المراهقين للسوشل ميديا... ما هي تداعياته؟

المراهقون هم الفئة الاجتماعية الأكثر استخداماً للإنترنت، فترى أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تتداخل بشكل كبير مع حياتهم اليومية من جميع النواحي، فهي تقدّم لهم الترويح عن النفس والتسلية إضافة إلى التواصل بين بعضهم البعض. ولكن هذا الاستخدام المفرط للانترنت ولمواقع التواصل الاجتماعي من شأنه أن يدخلهم في دوامة "إدمان الإنترنت"، فما هو هذا الإدمان وما مدى خطورته على حياتهم وسلوكياتهم؟

علاقة المراهقين بمواقع التواصل الاجتماعي

يعتمد المراهقون على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل يومي وأساسي للتواصل مع الآخرين، مشاركتهم أخبارهم، التعبير عن الآراء وحتى للتسلية. هذا يمكن أن نطلق عليه صفة "الوجه الإيجابي" للسوشل ميديا، ولكن ذلك لا يخلو من المخاطر التي يمكن أن تصيب المراهقين من جراء الإكثار من استخدام هذه المواقع، خاصة إذا كان ذلك من دون أي رقابة ولا حدود.

مخاطر السوشل ميديا على المراهقين

تؤدي كثرة استخدام المراهقين للسوشل ميديا إلى ارتباطهم بها بشكل كلي، وذلك يؤدي إلى العديد من المخاطر النفسية والسلوكية، وفي ما يلي نطلعكم على أبرزها:

الشعور بالتوتّر المزمن: فالمراهق غالباً ينتظر رؤية التعليقات الإيجابية والإعجاب بالصور والبوستات التي يقوم بنشرها على صفحاته، لذلك فهو يشعر بالتوتر إذا لم يحصل على التعليقات والردود الإيجابية على صفحات الفايسبوك أو إنستقرام أو سنابشات أو تيك توك أو غير ذلك. ويتوتّر المراهق أيضاً إذا لم تكن لديه صورة جميلة لينشرها على صفحاته، لأن استخدام هذه المواقع يؤدي إلى الربط بين الردود التي يحصل عليها عبر شبكة الإنترنت وثقة المراهق بنفسه.

الإدمان على الإنترنت والانعزال: إن الإكثار من تصفّح مواقع التواصل الاجتماعي يسبب لدى المراهق نوعاً من الإدمان، فنرى البعض منهم لا يستطيعون الابتعاد عن هواتفهم الذكية أو عن شاشة اي جهاز الكتروني، مما يؤدي إلى ابتعاده أيضاً عن نشاطاته اليومية وهواياته الرياضية أو الفنية. ومن جهة أخرى يؤدي هذا الإدمان إلى قلة النوم عند المراهقين مما يؤثر سلباً على أدائهم الدراسي وعلى تواصلهم مع محيطهم العائلي والاجتماعي.  

احتمال الانحراف: من الممكن أن يتعرف المراهق من خلال هذه المواقع على أشخاص خطرين، من الممكن أن يؤثروا سلباً على تصرفاته وسلوكياته، ويمكن أيضاً أن يجرونه نحو الانحراف والسلوك السيء، ومن الممكن أيضاً أن يصل به الأمر إلى إيذاء النفس والآخرين.

اضطرابات الطعام: إن الإسراف في استخدام الإنترنت من الممكن أن يجعل المراهق يصاب بفقدان الشهية المزمن ورهاب تناول الطعام لأنهم يسعون إلى التشبه بالصور النمطية التي يرونها على صفحات الإنترنت، كما أن بعض المراهقين من الممكن أن يصابوا بالبدانة المفرطة كونهم يستهلكون يستهلكون الأطعمة والحلويات والوجبات الخفيفة بكميات خارجة عن السيطرة خلال جلوسهم لفترات طويلة أمام الشاشات.

كيف يمكن مساعدة المراهق؟

إن تخلي المراهق بشكل تام عن استخدام الانترنت هو أمر مستحيل، لذلك يجب على الأهل أن يعملوا على تنظيم أوقات استخدام أبنائهم المراهقين لهذه المواقع، وذلك يكون ضمن شروط محددة وتحت رقابة الأهل وتوجيههم، على أن يكون ذلك بعد اتمام المراهق لواجباته المدرسية.

إضافة إلى ذلك، من الضروري أن يتحاور الأهل مع أبنائهم المراهقين حول فوائد ومخاطر الإنترنت، كما ويجب عليهم تشجيعهم على ممارسة الرياضة والنشاطات الترفيهية والثقافية والفنية في الخارج، وعلى بناء علاقات وصداقات حقيقية بدل علاقاتهم مع الأشخاص الافتراضيين.

المزيد حول تربية المراهقين في ما يلي:

هكذا تساعدين إبنك المراهق على تعزيز ثقته بنفسه

الحبّ في سنّ المراهقة... هل هو حقيقيّ؟

ما هي أبرز العلامات التي تدلّ على دخول مرحلة المراهقة؟

 

 

‪ما رأيك ؟
من انوثة