للعنف تأثيرات جسدية ونفسية خطيرة على المراهقين فاحموا أولادكم

للعنف تأثيرات جسدية ونفسية خطيرة على المراهقين فاحموا أولادكم!

للمراهقة خصوصياتها ومميزاتها، فهي المرحلة الإنتقالية ما بين الطفولة والشباب، فيها يشعر المراهق أنه لم يعد صغيراً، ولكنه في الحقيقة لم يصبح بعد كبيراً، وذلك يخلق لديه العديد من الصراعات والتساؤلات والنزعة صوب الثورة على السلطة لا سيما سلطة الأهل، ناهيك عن التغيرات الجذرية التي تحصل في جسده والتغيرات في معدلات الهرمونات مما يزيد من حالة الإرتباك ويُحدث ما يسمّى "أزمة المراهقة".

وفي خضم هذه الأزمة، من المعروف أن المراهق يكون حساساً تجاه كل ما يحيط به بشكل كبير، وهو سريع التأثر وسريع الغضب. وفي ما يلي سوف نطّلع وإياكم على تأثير العنف على شخصية المراهق.

أنواع العنف

إن العنف أنواعه عديدة، أولها العنف الجسدي، أي الاعتداء على المراهق بالضرب والتسبب بالإيذاء الجسدي له، كما ويشمل أيضاً العنف الجنسي في بعض الحالات، والذي يمكن أن يكون جسدياً أو لفظياً، أي أن يتم الإعتداء على المراهق وإجباره على القيام بأفعال جنسية غصباً عنه، أو التوجّه إليه بألفاظ عنيفة تتضمّن معانٍ وعبارات وإيحاءات جنسية، كما ويمكن أن يكون التعنيف لفظياً أو معنوياً، وذلك يعني الشتم والتوبيخ القاسي والعقاب غير المدروس إضافة إلى التوجّه إلى المراهق بالكلام القاسي أمام الآخرين.

تأثيرات العنف على المراهق

إن هذه الأنواع التي ذكرناها من العنف جميعها تؤدي إلى نتائج سلبية في حياة المراهق ومستقبله وعلاقاته العائلية والاجتماعية وعلى تقدّمه الدراسي والأكاديمي والعملي. وفي ما يلي نعدد لكم أبرز التأثيرات للعنف على المراهقين.

العدوانية: إن العنف ضد المراهق من شأنه أن يحوّله إلى شخص عنيف، يتعاطى بعدوانية مع الأشخاص الذين يصغرونه عمراً وحجماً، كما ومن الممكن أن يسبب له ميلاً نحو الإنحراف والإنخراط في بعض النشاطات والأعمال غير القانونية أو التي تهدف إلى إيذاء الآخرين، وذلك لأن العنف يولّد العنف. ومن الممكن أن ترافق حالة العدوانية هذه المراهق طوال حياته، فتؤثر على حياته العاطفية والزوجية والجنسية، كما وعلى أسلوب التربية الذي يتبعه مع أولاده في المستقبل.

التراجع الدراسي: من الممكن أن يتسبب العنف بجعل المراهق مفرط الحركة، غير قادر على التركيز ومتابعة الدروس بجدية، وذلك يودي به إلى التراجع الدراسي ويقلل من قدرته على تحصيل العلم.

التأثيرات الصحية: وتشير الدراسات إلى أن بعض الأمراض المزمنة مثل الإكتئاب ومشاكل القلب، السكري، السمنة، اضطراب المناعة، نوبات الصداع المزمن والمثانة العصبية كلها يمكن أن تصيب الشخص بسبب عيشه الدائم بحالة من التوتّر وقلقه المستمر، وهذه العوامل هي أبرز تبعات تعرّض المراهق للعنف بكل أنواعه.

المزيد حول تربية المراهقين في الروابط التالية: 

هكذا تساعدين إبنك المراهق على تعزيز ثقته بنفسه

الحبّ في سنّ المراهقة... هل هو حقيقيّ؟

ما هي أبرز العلامات التي تدلّ على دخول مرحلة المراهقة؟

 



 

‪ما رأيك ؟
من انوثة
‪من لوليا