فترة المراهقة مليئة بالتقلبات العاطفية أصلاً، لكن إضافة التوتر السياسي والقلق اليومي يزيد الضغط النفسي على المراهق ويؤثر مباشرة على سلوكه. بعض المراهقين يصبحون أكثر عصبية، سريعو الانفعال، وقد يظهرون سلوكاً عدوانياً تجاه الأصدقاء أو أفراد العائلة. لفهم هذا الأمر بشكل أفضل، نحتاج أولاً لمعرفة ما يحدث داخل نفسية المراهق تحت تأثير القلق.
كيف يؤثر القلق السياسي على سلوك المراهق؟
عندما يعيش المراهق حالة قلق مستمرة بسبب الوضع السياسي أو الأخبار الأمنية، يزداد إفراز هرمون الكورتيزول المسؤول عن الاستجابة للتوتر. هذا الهرمون يرفع درجة التحسس العاطفي ويجعل المراهق أكثر عرضة للانفعال.
النتائج السلوكية قد تشمل:
-العصبية الزائدة: فقدان القدرة على التحكم في ردود الفعل الصغيرة
-العدوانية الكلامية أو الجسدية: حتى تجاه من يحبهم، مثل الأصدقاء أو أفراد العائلة
-الانعزال: الهروب من المواقف الاجتماعية لتجنب التوتر
-انفجارات غير متوقعة: غضب سريع دون سبب ظاهر
لماذا يحدث ذلك تحديداً في مرحلة المراهقة؟
-حساسية عاطفية عالية: المراهقون لديهم مشاعر قوية وصعبة التنظيم مقارنة بالكبار
-هويات متشكلة: المراهق يحاول فهم العالم من حوله ويشعر بالعجز أمام الأحداث السياسية الكبيرة
-تأثر بالمجتمع والإعلام: متابعة الأخبار عن قرب تجعل الأحداث تبدو شخصية ومخيفة
نتيجة لذلك، أي شعور بعدم الأمان يتحول بسرعة إلى انفعال وعصبية، وقد تظهر علامات العدوانية كطريقة غير واعية للتعامل مع الخوف والضغط النفسي.
كيف يمكن للوالدين والمراهق التعامل مع الوضع؟
1- التحدث بصراحة وبطريقة مناسبة للعمر
اجلس مع المراهق واسمح له بالتعبير عن مخاوفه بدون لوم أو تصغير مشاعره.
وضّح له الحقائق بطريقة هادئة لتخفيف التشويش والقلق المفرط.
2- تحديد أوقات متابعة الأخبار
الحد من التعرض المستمر للأخبار العنيفة يقلل من القلق المتراكم.
اختيار وقت محدد يومياً للمتابعة وإغلاق الهاتف أو التلفاز بعدها.
3- تشجيع النشاط البدني
ممارسة الرياضة اليومية أو المشي يساعد على تقليل هرمونات التوتر وتحسين المزاج.
4- تعزيز مهارات التحكم العاطفي
تعليم المراهق تمارين التنفس العميق أو الاسترخاء.
استخدام الكتابة أو الفن لتفريغ المشاعر السلبية بطريقة صحية.
5- الدعم الاجتماعي
تعزيز الروابط الإيجابية مع الأصدقاء والعائلة لتوفير شبكة أمان عاطفية.
القلق السياسي لا يؤثر فقط على مزاج المراهق، بل يمكن أن يظهر في سلوكيات عدوانية وعصبية تجاه من حوله. التعرف على الأسباب، وتقديم الدعم النفسي المستمر، وتعليم استراتيجيات التعامل مع التوتر، هي خطوات أساسية لحماية المراهق نفسياً وتساعده على مواجهة الضغوط اليومية بطريقة صحية.
لديكم تساؤلات حول المشاكل أو الاضطرابات النفسية؟ الأخصائيون يمكن أن يجيبوا عنها من خلال استشارة الكترونية تحجزونها عبر موقع www.sohatidoc.com
تابعوا المزيد من المواضيع حول الصحّة النفسية عبر موقع صحتي


ما رأيك ؟