التلوّث البيئي خطر كبير على الحامل وعلى جنينها

التلوّث البيئي خطر كبير على الحامل وعلى جنينها

خلال الحمل تكون مسؤولية المرأة الحامل مضاعفة، فهي من جهة عليها الإهتمام بصحتها وبتغذيتها، ومن جهة أخرى تكون مسؤولة عن نمو الجنين وحمايته من كل ما يمكن أن يؤذيه. ومن هنا تسعى الأم إلى تجنّب أي من العوامل التي من شأنها أن تكون مؤذية للطفل الصغير الذي ينمو في أحشائها، لا سيما التعرّض إلى الهواء الملوّث. فكيف يمكن للتلوّث البيئي أن يؤثر على الجنين، وكيف يمكن الوقاية من هذا الخطر؟


تأثير الهواء الملوّث على الجنين

أظهرت دراسة أميركية حديثة أن تعرّض المرأة الحامل إلى استنشاق الهواء الملوّث بين الأسبوع الثالث والأسبوع الثامن من الحمل من شأنه أن يؤدي إلى تشوّهات في الجينات عند الجنين، كما أن هذه الملوّثات قد تؤثر أيضاً على سلوك الطفل في المستقبل.

وأضافت الدراسة إلى أن حوالي 30% من النساء الحوامل اللواتي يتعرّضن إلى الهواء الملوّث خلال يتعرّضن إلى تأخر نمو الجنين والولادة المبكرة، وأن حوالي 9% منهن يلدن أطفالاً يعانون من المشاكل الجسدية والعصبية.

فالتعرّض إلى الملوّثات خلال الحمل من شأنه أن يؤثر سلباً بشكل كبير على أنظمة القلب والأوعية الدموية لدى المرأة الحامل، كما وعلى الشريان الرئيسي والحبل السري مما يؤثر على عملية تدفّق الدم إلى الجنين، ومعه الأوكسيجين والعناصر الغذائية الضرورية لنموّه، وبذلك يتأثر نمو الجنين ويتأخر.

وهذه المشكلة تكون أكثر تأثيراً على حجم الجنين في الثلث الأخير من الحمل، بسبب إعاقة تدفّق الدم والأوكسيجين والمغذيات إليه عبر الحبل السري، مما يمنعه من النمو بشكل طبيعي وصحي، لذلك من الممكن أن يولد بوزن ناقص.

والملوّثات ممكن أن تؤثر أيضاً على أداء الجهاز التنفسي عند المرأة الحامل، وأن ينتقل هذا التأثير السلبي إلى الجنين ويسبب له الإصابة بالمشاكل في التنفّس أو بمرض الربو المزمن، كما ويمكن أن يسبب له أمراضاً مرتبطة بتأخر نمو الرئتين.

وبالنسبة إلى الدراسة الأميركية، يمكن أن يؤدي التعرّض إلى هذه الجسيمات الدقيقة الآتية من المصانع أو من الحرائق أو التدخين إلى إصابة الطفل بمرض التوحّد في المستقبل، أو بمشاكل تأخر النمو الذهني والعقلي.

هل الوقاية ممكنة؟

في الحقيقة إن التلوّث البيئي هو من أكثر المشاكل انتشاراً حول العالم، وهو من المخاطر التي لا يمكن الحماية منها مئة في المئة، لذلك على المرأة الحامل أن تحاول التواجد في مناطق ذات الهواء النظيف قدر الإمكان، وأن تبتعد عن مصادر التلوّث الصناعي، كما وأن تبتعد عن التدخين وعن المدخّنين قدر الإمكان.

المزيد حول صحة الحامل في هذه الروابط:

حامل ولا يُمكنكِ النوم... 7 نصائح فعّالة ستُفيدكِ!

بطن الحامل قد يكون صغير الحجم... لهذه الأسباب! 

للحامل... هكذا تخففين من وزنك بأمان

‪ما رأيك ؟