التقلبات المزاجية الحادة... ما الذي يسبّبها؟

التقلبات المزاجية الحادة... ما الذي يسبّبها؟

من الطبيعي أن تشعروا أحياناً بالحزن، ومن ثمّ بسعادة غامرة. طالما أن تغيرات مزاجكم لا تؤثر على روتين حياتكم اليومي، فإنها تعتبر بشكل عام صحية. الّا انه وفي حال شعرتم بسعادة قصوى، ومن ثمّ بإكتئابٍ شديدٍ بشكلٍ مفاجىء وسريع، فمن المهم ان تستشيروا الطبيب. فهذا الأمر يُعرف بالتقلبات المزاجية الحادة، والتي تستلزم العلاج الفوري.

 

أسباب التقلبات المزاجية الحادة

التوتر والقلق

المتاعب اليومية والمفاجآت غير المتوقعة في الحياة، يمكن أن تؤثر على حالتكم المزاجية بالتأكيد ويمكن ان تتحوّل مع الوقت لسببٍ في تعرّضكم لتقلبات مزاجية حادة. في حال كنتم تتأثرون كثيراً بما يحدث من حولكم وبمحيطكم، ينعكس ذلك بشكلٍ مباشرٍ على حالتكم المزاجية. أي انه في حال تعرّضتم لأيّ ضغوطات في مركز العمل، حتى ولو كانت بسيطة وعابرة، فمن الممكن ان يتحوّل مزاجكم من الراحة والسعادة القصوى الى الإكتئاب الشديد في ثوانٍ.

 

الإكتئاب

قد يعاني الشخص المصاب بالاكتئاب من تقلبات مزاجية حادة أيضاً. فمثلاً قد يشعر المصابون بالاكتئاب بالحزن في الصباح وبالفرح الغامر في وقت لاحق من اليوم، وهذا ما يُعرف بالتقلبات المزاجية الحادة. إذا كنتم تشعرون بالحزن أو الإرهاق أو القلق أو اليأس لأكثر من أسبوعين، فقد حان الوقت لإستشارة الطبيب النفسي.

 

اضطراب الشخصية الحدية

من سمات هذا المرض العقلي هي التقلبات المزاجية الحادة والمفاجئة والشديدة مثل القلق الى الغضب، أو الاكتئاب إلى القلق. في الواقع، ان التقلبات المزاجية الحادة التي يعاني منها مريض اضطراب الشخصية الحدية يمكن ان تدفعه نحو الرغبة الشديدة في أذية نفسه.

 

 التغيرات الهرمونية

ترتبط الهرمونات الجنسية بمشاعركم، لذا فإن التغيرات في مستويات الهرمونات يمكن أن تؤدي إلى تقلبات مزاجية حادة أحياناً. بالنسبة للنساء، يمكن أن تؤدي الدورة الشهرية والحمل وانقطاع الطمث إلى تقلبات مزاجية غير متوقعة، وقد تكون حادة أحياناً. تميل هرمونات الرجال إلى البقاء مستقرة جداً حتى سن الثلاثين ، عندما يبدأ هرمون التستوستيرون في الانخفاض تدريجياً. يعاني حوالي ثلث الرجال الذين يبلغون من العمر 75 عاماً أو أكثر من انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون ما يتسبب في تقلبات مزاجية حادة لدى البعض.

 

بعض النصائح

عندما تعانون من تقلبات مزاجية حادة، تؤثر على روتين حياتكم اليومية، حددوا موعداً مع الطبيب النفسي على الفور. قد تساعدكم بعضا لعلاجات البسيطة، مثل العلاج الإدراكي السلوكي، على التعامل مع التقلبات المزاجية الحادة من خلال تحديد الأسباب ومواجهة المحفزات.

يمكن أن تساعد أيضاً التمارين المنتظمة، مثل المشي، على التخلص من الاكتئاب والقلق، لأنها ستحفز جسمكم على تكوين الإندورفين الذي يمنحكم الشعور بالسعادة.

 

اطرحوا اسئلتكم حول الأعراض التي تلاحظونها او الأمراض التي تعانون منها على أخصائيين عبر استشارة أونلاين من خلال الدخول الى www.sohatidoc.com وحجز الموعد المناسب لكم مع الطبيب الذي تختارونه.

لقراءة المزيد عن العلاجات النفسية اضغطوا على الروابط التالية:

ما هي جلسات السيكودراما؟

العلاج بالفنون يخلّص من الأمراض النفسية

علاج الأب المدمن على الكحول لاستقرار عائلته

‪ما رأيك ؟