تعاملي بحكمة مع مسألة تعلق طفلك الزائد بك... واتبعي هذه النصائح

تعاملي بحكمة مع مسألة تعلق طفلك الزائد بك... واتبعي هذه النصائح

من الطبيعي أن يكون الطفل متعلقاً بأمه بشدة، وأن يظهر بعض الخوف والحزن إذا ابتعدت عنه لبعض الوقت أو في المرحلة التي تبدأ فيها الأم بوضعه في غرفة منفصلة أو عند الذهاب إلى الحضانة، ولكن إلى أي مدى يمكن اعتبار هذا الأمر طبيعياً وصحياً، ومتى يصبح تعلق الطفل بوالدته مشكلة بحاجة إلى حل، وما هو العلاج؟ الأجوبة في السطور التالية.


تعلّق الطفل الزائد بأمه

إن علاقة الطفل بأمه هي أكثر العلاقات الإنسانية تميّزاً وروعة، فالطفل الرضيع يشعر بالأمان والاستقرار والاسترخاء بمجرد سماع دقات قلب أمه، ويرتاح في حضنها ويستمد الأمان من وجودها الدائم بقربه ومن سماع صوتها ومن لمستها. ومن الطبيعي أن يكون الطفل متعلقاً بشكل كبير بأمه لأنها مصدر الأمان والغذاء والاهتمام بكل حاجاته.

ولكن بالنسبة إلى بعض الأطفال تكون هذه المسألة مبالغ بها مما يمنع الأم من القيام بأعمالها اليومية وإنجاز مهامها، أو حتى أخذ قسط من الراحة بحيث لا يسمح لها الطفل أن تنام أو أن تبتعد عنه ولو للحظات قليلة.

ومن ناحية أخرى، هذا الطفل ولشدة تعلقه بأمه يكون غير قادر على الذهاب إلى الحضانة مثلاً أو المشاركة في اي نشاط، كما أنه لا يعتمد على نفسه بأي شيء ولا يعمل على حل مشاكله الصغيرة بنفسه كالنهوض وحده إذا وقع على الأرض أو إمساك قارورة الحليب أو كوب الماء، كما أنه لا يغفو إلا إذا كانت أمه بجانبه ولا يشعر بالأمان إلا إذا كان ممسكاً بيدها ليتأكد من أنها إلى جانبه، ومن الممكن أيضاً أن يصحو خلال الليل ويبحث عنها باكياً، إضافة إلى العديد من الأمور التي تجعل الأم مكبّلة غير قادرة على القيام بواجباتها العملية والمنزلية والاجتماعية.

تداعيات المشكلة

إن تعلق الطفل بأمه بشكل مفرط من شأنه أن يجعل منه شخصاً اتكالياً في المستقبل، غير قادر على أخذ قراراته بنفسه، كما أنه لا يستطيع بناء شخصية مستقلة عن الأخرين، بل يتبنّى قناعاتهم وآرائهم من دون محاولة بناء القناعات الشخصية أو بناء معايير شخصية للعلاقات الاجتماعية، فيمكن أن يحكم على الآخرين انطلاقاً من مقارنتهم بوالدته، ويميل هذا الطفل في المستقبل إلى بناء علاقات التملك مع الآخرين فلا يفتح المجال للآخرين بالشعور بالاستقلالية إضافة إلى العديد من التأثيرات السلبية الأخرى لهذه المشكلة على شخصية الطفل في المستقبل.

ما هو العلاج؟

أما العلاج فيتم بالتدريج ومن خلال التربية على الاستقلالية، وإذا كان سبب هذا التعلق هو الدلال الزائد، من الضروري أن تعمل الأم على تشجيعه على القيام بأموره بنفسه وأن لا تلبّي له بعض المطالب ضمن هذا الإطار وأن تعلمه أنه قادر على ذلك.

من الضروري أن تكون الأم حازمة بعض الشيء مع الطفل بما يخص نومه في غرفته وعلى سريره، وفي ما يخص الذهاب إلى الحضانة، فعليها في الوقت عينه أن تظهر له الحنان والعاطفة ولكن أن لا تضعف أمام بكائه عندما يحين وقت تركه في الحضانة.

من المهم أن تقوم الأم بإشغال وقت طفلها بنشاط يحبه لكي تشتت انتباهه عنها لتستطيع هي إنجاز أعمالها، وفي الوقت عينه أن لا تغيب كثيراً من أمامه في المرحلة الأولى حتى لا يشعر بالذعر بشكل مفاجئ.

من الممكن أن تبتعد الأم قليلاً عن طفلها وتتركه مع والده وأشقائه حتى يتعوّد على فكرة غيابها عنه تدريجياً، كما ومن المفضل إذا كان في عمر يقدر فيه أن يفهمها، أن تشرح له سبب غيابها والوقت الذي ستعود فيه حتى لا يخاف من الانفصال عنها فجأة من دون مبرّر.

 المزيد حول تربية الأطفال في ما يلي:

4 نشاطات مسلية للأطفال يمكن تطبيقها في المنزل

4 نصائح يجب تطبيقها لنجاح الطفل في التعلم عن بعد

العنف عند الأطفال اقل من سنتين يؤدي إلى عواقب طويلة الأمد!

‪ما رأيك ؟
من انوثة