الصديق الخيالي لطفلكم... هكذا تتعاملون معه

الصديق الخيالي لطفلكم... هكذا تتعاملون معه

إذا رأيت طفلك يتحدّث إلى شخص غير مرئي، يمضي معه قسماً كبيراً من وقته، يلعبان سوياً ويتحادثان، وطفلك يخبره عن كل ما يدور في حياته ويطلب منك أن تنتبهي لأنك كدت أن تدهسي رجله خلال مرورك أمام الطفل أو يخبرك بأن هذا الشخص هو من سكب الحليب أو أنه قد قفز من سطح المبنى إلى الأرض من دون أن يتأذى أو غير ذلك من الحكايات التي لا يمكنك تصديقها... فاعلمي أن لطفلك صديق خيالي. فما هو تعريف هذه الحالة وهل هي خطيرة بالنسبة إلى نمو الطفل العقلي وحالته النفسية؟


من هو الصديق الخيالي؟

إن هذه الحالة غالباً ما تحدث عند الأطفال وتكون طبيعية، كما ومن الممكن أن يعيشها المراهقون ولكن بشكل أقل، وهي نادرة عند البالغين حيث تُعتبر مشكلة نفسية بحاجة لمرافقة وعلاج.

والصديق الخيالي عند الطفل يمكن أن يكون الدمية المفضلة لديه أو الدب المحشو أو مستوحى من أحد أفلامه أو كتبه المفضلة، فيمكن أن يكون عبارة عن عائلة كاملة أو حتى مجموعة من الأطفال والأصدقاء أو شجرة متكلمة أو صخرة أو شخصية كرتونية أو أي شيء آخر يمكن أن يكون مثيراً لاهتمام الطفل.

تُعتبر ظاهرة الصديق الخيالي عند الأطفال طبيعية، لا بل أنها صحية كونها تساعد الطفل في التعبير عما يدور في رأسه ويشغل باله كما ومن الممكن للوالدين أن يكتشفا هموم الطفل والأمور التي تزعجه من خلال أحاديثه مع صديقه الخيالي. كما أن العلاقة مع الصديق الخيالي تساعد في تعزيز خياله من جهة وتطوير قدراته الكلامية وتقوية قدرته على التعبير بواسطة الكلام واستخدام المفردات اللغوية بطلاقة.

كيفية تعامل الأهل مع الصديق الخيالي

والملفت أيضاً أن الطفل يطلب من والديه مشاركته في علاقة الصداقة هذه والتحادث مع صديقه الخيالي، في هذه الحالة على الوالدين أن يدخلا بشكل جزئي في اللعبة أي أن لا يغضبا على الطفل أو يؤنباه وينعتاه بالكذب، ولكن في الوقت نفسه عليهما أن يحاولا تصويب سلوك طفلهما وصديقه الخيالي خاصة إذا كان الطفل يدّعي أن صديقه الخيالي هو الذي يقوم بالأمور التي لا يوافق عليها الوالدان، كأن يلهيه مثلاً عن إنهاء واجباته المدرسية أو أنه دعاه إلى اللعب بالماء أو غير ذلك من الأمور التي يمكنها أن تثير غضب الوالدين.

يصبح الصديق الخيالي خطراً على نفسية الطفل ونموّه العقلي عندما يلهيه عن إقامة العلاقات الاجتماعية وبناء الصداقات في المدرسة، هنا يجب على الوالدين أن يشجعا طفلهما على التعرّف على الأطفال الآخرين واللعب معهم، وإذا شعرا أن الطفل لا يتجاوب وأنه ما زال يحتفظ بصديقه الخيالي بعد عمر السبع سنوات وما زال يمضي معه أكثرية وقته بعيداً عن الآخرين، فإنه إذاً يكون غالباً بحاجة إلى المتابعة النفسية.  

المزيد حول تربية الأطفال في ما يلي:

أفكار واقتراحات لتمضية أجمل الأوقات مع الأطفال

أسباب نفسية مختلفة وخطيرة لفقدان الشهية عند الأطفال

4 نصائح مفيدة لتنمية وتقوية شخصية الطفل



    

‪ما رأيك ؟
من انوثة
‪من لوليا