ما هي أسباب القلق النفسي عند المراهقين؟

ما هي أسباب القلق النفسي عند المراهقين؟

القلق هو من أكثر التحديات النفسية التي يواجهها المراهقون، وهو الأكثر انتشاراً بين مشاكل المراهقين النفسية، لكن ومع ذلك، غالباً لا تتم معالجته بالشكل المطلوب، وذلك يشكل خطراً جدياً على الصحة النفسية لدى المراهقين لأن المشكلة قد ترافقهم حتى الشباب والبلوغ. فما هي الأسباب التي تؤدي إلى الشعور بالقلق في مرحلة المراهقة، وكيف يمكن التامل مع هذه الحالة؟


أسباب القلق عند المراهق

هناك العديد من الأسباب التي من الممكن أن تدخل المراهق في حالة من القلق، هذه أبرزها:

الضغط الأكاديمي: إن الكم الكبير من الواجبات المدرسية والامتحانات والأبحاث التي يُطلب من المراهق إنجازها لا شك أنها تضعه تحت الضغط فيحتاج إلى إنهائها في الأوقات المحددة، كما أن الآمال الكبرى التي يعلقها الوالدان عليه تزيد من شعوره بالضغط.

التغيرات الهرمونية: يخضع المراهقون للعديد من التغيرات في معدلات الهرمونات خلال هذه المرحلة العمرية، وذلك من شأنه أن يتسبب بشعورهم بالقلق والاضطراب النفسي، خاصة إذا كان المراهق من الأشخاص الذين يميلون دائماً إلى التفكير السلبي بطبعهم.

الحاجة إلى التعبير: إن المراهق لم يصل بعد إلى مرحلة النمو العقلي التام لذلك فهو ما يزال غير قادر على التفكير واتخاذ القرارات المناسبة يتخبط في أفكاره، يريد أن يعبر عن آرائه ولكنه لا يجد بعد الطريقة المثلى لذلك.

النفور من السلطة: يشعر المراهق خلال هذه المرحلة العمرية أنه يريد أن يستقل بآرائه وأفكاره وأن يخرج على سلطة والديه وأن يتخذ قراراته الخاصة بمعزل عنهم، وهذا يسبب له المزيد من التوتّر والاضطراب النفسي.

أعراض القلق النفسي عند المراهق

يظهر القلق النفسي عند المراهق من خلال التغيرات المزاجية والسلوكية التي يمكن ملاحظتها لديه، فهو يبدو حزيناً غير مهتم بالأمور المحيطة به، ممكن أن يدخل في نوبات من العصبية أو البكاء المفاجئ من دون سبب واضح، ومن الممكن أن تراه منعزلاً لا يريد الاختلاط باآخرين.

وأحياناً ممكن أن يلاحظ الوالدان قلة اهتمام المراهق بمظهره الخارجي أو بنظافته الشخصية، أو أنه يعبر عن نظرته السوداء إلى المستقبل أو أنه يفكر بالموت، كما أنه يكون شديد الحساسية تجاه مواقف الرفض من والديه يحزن كثيراً عند فشله بالقيام بأمر ما، يركز على الإخفاقات القديمة ويحمّل نفسه الذنب، ويشعر بعدم قيمته الذاتية وقلة الثقة بالنفس.

التعامل مع هذه الحالة

في المرحلة الأولى من الضروري أن يعرف الوالدان ما هو مصدر هذا القلق النفسي عند ابنهما المراهق، وأن يعملا على إيجاد الحلول الناجعة لهذه المشكلة إن من خلال المرافقة العائلية وإظهار الاهتمام بالمراهق والتعامل معه من منطلق علاقة صداقة وحوار، كما أن الاهتمام بالمراهق يجب أن يأتي من ناحية المدرسة والمدرسين، وفي بعض الحالات يحتاج إلى مرافقة نفسية لتخطي قلقه ومخاوفه.


المزيد حول تربية المراهقين في ما يلي:

هكذا تساعدين إبنك المراهق على تعزيز ثقته بنفسه

الحبّ في سنّ المراهقة... هل هو حقيقيّ؟

ما هي أبرز العلامات التي تدلّ على دخول مرحلة المراهقة؟

 

 

 

‪ما رأيك ؟