هكذا تحمون المراهقين من إدمان استعمال الهواتف الذكية

هكذا تحمون المراهقين من إدمان استعمال الهواتف الذكية

أشارت الإحصاءات العالمية أن النسبة الأكبر من الأشخاص المدمنين على استعمال الهواتف النقالة الذكية هم من المراهقين الذين يعتمدون عليها في التواصل مع أصدقائهم، أو يمضون فترات طويلة في ممارسة الألعاب الإلكترونية بواسطتها. كما أن إدمان الألعاب الإلكترونية سوف يتم إدراجه رسمياً ضمن قائمة الإضطرابات النفسية في العام 2019.

فما هي الدلالات التي يمكنها أن تصنّف المراهق في فئة المدمنين على استعمال الهاتف الذكي، وكيف يمكن للأهل السيطرة على هذه الحالة ومساعدة المراهقين في التحرر من هذا الإدمان؟

إدمان التكنولوجيا

المراهق المدمن على التكنولوجيا هو ذلك الذي لا يستطيع السيطرة على نفسه، فلا يمكنه الإبتعاد عن هاتفه الجوال، ويمضي معظم وقته في ممارسة الألعاب الإلكترونية أو في نشر الصور أو تصفّح مواقع التواصل الإجتماعي أو في التواصل مع أصدقائه عبر هذه المواقع أو مشاهدة الفيديوهات المتنوّعة وغي ذلك من النشاطات الإلكترونية والعلاقات الإفتراضية. وهو يعتبر أي تدخل من قبل الأهل لإيقافه عن هذه الممارسات التي أصبحت بمثابة روتينه اليومي، اعتداء على حريته وعلى حياته الشخصية مما يزيد من الهوة التي تفرضها أصلاً مرحلة المراهقة بين الأهل وأبنائهم.

التأثيرات السلبية على الصحة الجسدية

غالباً ما يتجاهل المراهقون التأثيرات السلبية للإستعمال المستمر للأجهزة النقالة على الصحية الجسدية والنفسية، فهذا الإدمان من شأنه أن يتسبب بالأضرار التالية:

- المشاكل في العيون والتأثير على قدرة المراهق على الإبصار والتركيز.

- الأوجاع والمشاكل في منطقتي الرقبة والظهر بسبب الجلوس بطريقة خاطئة أثناء استعمال الهاتف.

- السمنة وزيادة الوزن بسبب قلة الحركة وعدم ممارسة النشاطات الرياضية الخارجية.

- وإدمان استعمال الهاتف الذكي من شأنه أيضاً أن يتسبب باضطرابات النوم لدى المراهق، أي عدم حصوله على فترات كافية من النوم الصحي، مما يؤثر سلباً على قدراته التعلمية والتحصيل الدراسي.

التأثيرات النفسية

ومن ناحية أخرى ترى المراهق المدمن على استعمال الهاتف الذكي منطوياً على ذاته بعيداً عن محيطه العائلي والإجتماعي، غارقاً في العالم الإفتراضي إلى أقصى حدود.

كما أن الألعاب الإلكترونية التي يمارسها المراهقون تتمحور مواضيعها حول العنف والحرب وتتخللها العديد من المشاهد العنيفة، مما يؤدي إلى تطبيع الأفكار العنفية عند المراهقين، كما وفي بعض الحالات تتحوّل شخصيات هذه الألعاب إلى أبطال خارقين بالنسبة إلى المراهقين، مما يدفع بالبعض منهم إلى تقليدهم، مع ما يرافق ذلك من مشاكل.

مساعدة المراهق للتخلص من هذا الإدمان

في الحقيقة، لا يمكن للأهل منع أبنائهم المراهقين من استعمال الهواتف النقالة بشكل قاطع، ولكن يمكنهم محاولة تقديم البدائل المثير للاهتمام لهم، مثل تشجيعهم على ممارسة الهوايات الفنية والثقافية بدلاً عن ممارسة الألعاب الإلكترونية.

كما ومن الممكن أن يتعاون الأهل مثلاً على تنظيم لقاءات حقيقة لأبنائهم المراهقين بدل التواصل عبر المواقع الإلكترونية. ويمكن أن تكون هذه اللقاءات خارج المنزل في أماكن جميلة مع ممارسة نشاطات ممتعة بعيداً عن الشاشة.

المزيد حول تربية المراهقين في هذه الروابط:

هكذا تساعدين إبنك المراهق على تعزيز ثقته بنفسه

الحبّ في سنّ المراهقة... هل هو حقيقيّ؟

ما هي أبرز العلامات التي تدلّ على دخول مرحلة المراهقة؟

 

 

‪ما رأيك ؟