كيف تصنع مواقع التواصل شعوراً زائفاً بالنقص لدى المراهق؟ معلومات يجب معرفتها!

كيف تصنع مواقع التواصل شعوراً زائفاً بالنقص لدى المراهق؟ معلومات يجب معرفتها!

كيف تصنع مواقع التواصل شعوراً زائفاً بالنقص لدى المراهق؟ معلومات يجب معرفتها!

في عصر السوشيال ميديا، أصبح المراهق يعيش عالمين متوازيين: العالم الواقعي الذي يراه يوميًا، والعالم الرقمي الذي يُعرض أمامه بشكل دائم على شاشته. وبينما يقدّم الإنترنت فرصًا للتواصل والتعلّم، إلا أنه يحمل في طياته أحيانًا شعورًا زائفًا بالنقص، يجعل المراهق يشعر بأن حياته أقل قيمة أو أقل نجاحًا من حياة الآخرين.

تأثير المقارنة المستمر

أحد أكبر مخاطر مواقع التواصل هو المقارنة المستمرة. المراهق يرى أصدقاءه أو مشاهير الإنترنت وهم يحققون إنجازات، يسافرون، يحققون نجاحات دراسية أو مهنية، أو ينشرون لحظاتهم السعيدة فقط، فينشأ لديه شعور داخلي بأن حياته “غير مكتملة”.

هذه المقارنة، حتى لو كانت غير واعية، تولّد ضغطًا نفسيًا قد يتحوّل إلى شعور بالدونية أو القلق المستمر.

قيمة الذات الرقمية وعدد "اللايكات"

أحد أكثر العناصر تأثيرًا هو عدد الإعجابات والمتابعين. المراهق يربط شعوره بالقيمة الذاتية بمدى تفاعل الآخرين مع منشوراته. إذا لم يحصل على العدد المتوقع، قد يشعر بخيبة أمل أو نقص داخلي، وكأن العالم الرقمي هو الحكم النهائي على قيمته.

وتقدم منصات التواصل عادةً نسخة مثالية من حياة الآخرين: الصور المُصمَّمة، اللحظات المنتقاة، والفلاتر التي تخفي العيوب. المراهق الذي يرى هذه الصور يتأثر بسهولة ويبدأ بمقارنة واقعه بالواقع “المفلتر” للآخرين، دون أن يدرك أن ما يراه ليس الصورة الكاملة للحياة.

القلق من الإلغاء والتجاهل الرقمي

مفهوم Digital Rejection Anxiety أو القلق من التجاهل الرقمي أصبح شائعًا بين المراهقين. الخوف من عدم الحصول على تفاعل، أو التعليقات السلبية، أو تجاهل المنشورات، يخلق شعورًا زائفًا بالنقص، ويزيد من حدة التوتر والقلق الاجتماعي.

كيف يمكن الحد من هذا الشعور

- التوعية بالواقع الرقمي: تعليم المراهق أن ما يُعرض على الإنترنت ليس كاملًا أو دائمًا.

- تقليل وقت الشاشة: فترات قصيرة للوسائط الرقمية تساعد على توازن الصحة النفسية.

- تعزيز الثقة بالنفس خارج الإنترنت: تشجيع الهوايات، الرياضة، والنجاحات الواقعية.

- الحوار المفتوح مع الأهل أو المرشدين: فتح نقاش حول المشاعر والقلق الناتج عن السوشيال ميديا.

بينما يوفّر الإنترنت فرصًا هائلة للتواصل والتعلّم، يبقى من المهم أن يفهم المراهق أن قيمة الإنسان لا تُقاس بعدد اللايكات أو التعليقات. الوعي بهذا الأمر يمكن أن يحميه من الشعور الزائف بالنقص، ويعلمه كيف يعيش الحياة الواقعية والأونلاين بشكل متوازن وصحي.

 

لديكم تساؤلات حول المشاكل أو الاضطرابات النفسية؟ الأخصائيون يمكن أن يجيبوا عنها من خلال استشارة الكترونية تحجزونها عبر موقع www.sohatidoc.com

تابعوا المزيد من المواضيع حول الصحّة النفسية عبر موقع صحتي:


‪ما رأيك ؟