هل تؤثّر العصبية على الجنين في الشهر الأول من الحمل؟

هل تؤثّر العصبية على الجنين في الشهر الأول من الحمل؟

لا يعيش الجنين في عزلةٍ عن العالم الخارجي، فحتّى لو كان ينمو داخل الرّحم يُمكن أن يتفاعل مع التغيّرات التي تحصل في مُحيطه وخصوصاً عندما يتعلّق الأمر بأمّه وحالتها النفسيّة وانفعالاتها عموماً.

فهل تؤثّر العصبيّة على الجنين في الشهر الأوّل؟ الجواب في هذا الموضوع من موقع صحتي.

 

العصبيّة وتأثيرها على الحمل في الشهر الأول

 

تؤثر الانفعالات النفسيّة ومنها البكاء في نجاح الحمل واستمراره خلال الأشهر الأولى، حيث تؤثّر الانفعالات النفسيّة الشّديدة تأثيراً سلبياً على الرّحم؛ ممّا يؤدّي إلى حدوث انقباضاتٍ مُفاجئةٍ فيه مع زيادة احتمال حدوث الإجهاض.

بالإضافة إلى ذلك، تترتّب على العصبيّة في الأشهر الأولى بعض الآثار السلبيّة التي قد تُرافق هذه الانفعالات النفسيّة مثل ارتفاع مُعدّلات ضغط الدم والسّكر لدى الحامل، ما يُلحق ضرراً بالجنين في حال عدم مُعالجتها بشكلٍ فوريّ وتدارك الحالة.

 

نقص إمدادات الدم إلى الجنين

 

يُصاحب حالة الغضب والعصبيّة خلال الحمل بعض التغيّرات الفيسيولوجيّة والبيولوجيّة لدى الحامل؛ حيث ترتفع مُعدّلات نبضات القلب ويرتفع ضغط الدم كما تحدث تغيّراتٌ في مستوى هرمونات الطّاقة مع إطلاق الأدرينالين.

هذا يُمكن أن يُسبّب ضيقاً في الأوعية الدمويّة في جسم الحامل؛ مما يُقلّل من وصول الدم والأوكسيجين إلى الرّحم الأمر الذي ينعكس سلباً على نموّ الجنين وقد يؤدّي إلى وفاته.

 

الولادة المبكرة

يُمكن للعصبيّة عموماً وفي الشهر الأوّل خصوصاً، أن تؤثّر سلباً على كمّية السائل الأمنيوسي في بداية الحمل ويمتدّ هذا التأثير إلى الأشهر المُتقدّمة؛ مما يزيد من احتمال حصول الولادة المبكرة قبل اكتمال نموّ الطفل، الأمر الذي يُعرّضه لبعض المُضاعفات الصحّية مثل أمراض الرئة وتأخّر النموّ واضطرابات التعلّم.

 

انخفاض وزن الجنين

 

عندما تقلّ كمّية السائل الأمنيوسي وتقليل الدم الذي يصل إلى الرّحم بسبب ضيق الشرايين أثناء العصبيّة في الشهر الأوّل من الحمل، يُمكن أن ينخفض وزن الجنين بشكلٍ ملحوظ.

 

هرمون الإجهاد وتأثيره على الجنين

 

العصبيّة التي تُعاني منها الحامل في الأشهر الأولى يُمكن أن تؤثّر سلباً على الجنين؛ حيث يكون في مرحلة تطوّر الجهاز العصبيّ ويتأثّر سلباً بهرمون الإجهاد الذي ينتج عن شعور الحامل الدائم والمستمرّ بالعصبيّة والغضب، ما يترك آثاراً سلبيّة على دماغ الطّفل مستقبلاً ونموّه عموماً.

 

لتفادي التأثيرات السلبيّة التي قد تنتج عن العصبيّة خلال الحمل وخصوصاً في الأشهر الأولى، لا بدّ من مُحاولة السيطرة على الإنفعالات خلال الحمل والإبتعاد عن كلّ ما يُمكن أن يُثيرها. 

 

لقراءة المزيد عن صحة الجنين إضغطوا على الروابط التالية:


‪ما رأيك ؟