هل ستستمرّ طفرات سلالات كورونا المتحوّرة بالتزايد؟

هل ستستمرّ طفرات سلالات كورونا المتحوّرة بالتزايد؟

لم يكتف فيروس كورونا بسلالته الأولى التي اجتاحت العالم، بل طوّر نفسه وأحدث تغيّرات في تركيبته. فسمعنا مؤخّراً، ومع انطلاقة حملات التلقيح في عدّة دول، بروز سلالات جديدة من فيروس كورونا أوّلها السلالة المتحوّرة البريطانيّة، أيضاً السلالة المتحوّرة في جنوب أفريقيا، وصولاً إلى السلالة المتحوّرة من البرازيل. والجدير بالذكر أنّ كلّ سلالة متحوّرة من الفيروس تحتوي على عدّة أنواع وأعداد من الطفرات. أمام هذه التغيّرات التي تطرأ على الفيروس، أسئلة عديدة تُطرح لناحية عدد الطفرات التي ممكن أن يصل إليها فيروس كورونا وتأثير هذا التحوّل على قوّة الفيروس.

 

لماذا يتحوّر فيروس كورونا؟

بحسب Hopkins Medicine تحدث تغييرات في الفيروسات عندما يحصل طفرات في جينات الفيروس. فطبيعة فيروسات الحمض النووي الريبي كفيروس كورونا مثلاً، تتطوّر وتتغيّر تدريجيّاً. فيحصل تغييرات وراثيّة في جينات الفيروس.

إلى ذلك، فإنّ الطفرات في الفيروسات، ومنها الفيروس التاجي، ليست جديدة بل هي  متوقّعة. والسبب أنّ كل فيروسات RNA تتغيّر مع مرور الوقت بطريقة مختلفة عن بعضها. ومثال على ذلك، فيروس الإنفلونزا، لذلك يوصي الأطباء بتطوير لقاح جديد كلّ عام ضد الإنفلونزا ليتماشى مع متغيّرات المرض. وبالتالي، يشهد العالم حاليّاً أنواعاً متعدّدة من فيروس كورونا تختلف عن الإصدار الأوّل الذي تم اكتشافه في الصين.

 

ما هو الفرق بين السلالة الأولى من فيروس كورونا وبين السلالات المتحوّرة الجديدة؟

بعض الطفرات الجينيّة في نسخة B.1.1.7 في السلالة المتحوّرة البريطانيّة، تؤثّر على البروتين المحيط بالفيروس التاجي والذي يغطي غلافه الخارجي، ويعطيه مظهره الشوكي، وتجعل الفيروس على تماس أكبر بالخلايا البشريّة سواء في الأنف أو الرئتين أو مناطق أخرى من الجسم. وبالنسبة لتأثير الطفرات الجديدة على قوّة الفيروس، وعلى الرغم من أن الطفرات تجعل الفيروس أكثر انتشاراً وأسرع بين الناس، وهذا ممكن أن يؤدي إلى مزيد من العدوى والإصابات، لكن بشكل عام، لا يوجد حتى الآن دليل واضح على أنّ هذه المتغيّرات تسبّب مرضاً شديداً أو حتى الموت.

 

ما هو عدد الطفرات الممكن أن يبلغها تحوّر فيروس كورونا؟

ليس هناك رقم محدّد، فطالما أنّ فيروس كورونا يستمرّ بالانتشار بين السكان، فستستمرّ إذاً الطفرات بالزيادة. وصحيح أنّ الطفرات أثارت انتباه وقلق الباحثين، لكن حتى الآن لا وجود لتغييرات كبيرة في قدرة الفيروس على التسبّب بزيادة في الوفيات. مع ذلك، يتمّ اكتشاف طفرات جديدة من فيروس كورونا كلّ أسبوع تقريباً. بعضها يبقى وبعضها يختفي. لذا قد نشهد في بعض الأحيان زيادة في عدد الإصابات، وفي أحيان أخرى نلاحظ انخفاضاً.

 

اطرحوا اسئلتكم حول الأعراض التي تلاحظونها او الأمراض التي تعانون منها على أخصائيين عبر ٳستشارة أونلاين من خلال الدخول الى www.sohatidoc.com  وحجز الموعد المناسب لكم مع الطبيب الذي تختارونه.


لقراءة مزيد من المقالات عن فيروس كورونا اضغطوا على الروابط التالية:

الجرعة الثانية من لقاح كورونا... هل هي ضرورية؟

هل يمكن تطعيم المريض أثناء إصابته بفيروس كورونا؟

المضادات الحيوية: هل هي علاج فعّال لفيروس كورونا؟

‪‪مقالات ذات صلة
‪‪إقرأ أيضاً
‪ما رأيك ؟